للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

في الإقرار (١): أنْ يَشهَدَ أحدُهما أنَّه أقرَّ عنده (٢) أنَّه (٣) قَتَلَه يَومَ الخَمِيسِ، والآخَرُ: أنَّه قَتَلَه يَومَ الجُمعة؛ لم تَكمُل البيِّنةُ؛ لأنَّ (٤) الَّذي شَهِدَ به أحدُهما غَيرُ الَّذي شَهِدَ به الآخَرُ؛ كما لو شهد (٥) أحدُهما أنَّه غَصَبَه دَنانِيرَ، والآخَرُ دَراهِمَ.

ثُمَّ ذَكَرَ قَولَ أبي بكرٍ: أنَّها تَكمُلُ؛ لِأنَّ ذلك لَيسَ مِنْ المقْتَضِي، فلا يُعتَبَرُ في الشَّهادة.

والأوَّلُ أصحُّ.

قُلتُ: وعلى عَدَمِ الجَمْع: لمدَّعي (٦) القَتْلِ أنْ يَحلِفَ مع أحَدِهما ويَأخُذَ الدِّيَةَ، ومَتَى جَمَعْنا مع اخْتِلافِ الوَقْت في قَتْلٍ أوْ طَلاقٍ؛ فالعِدَّةُ والإرْثُ يَلِي آخِرَ المدَّتَين.

(وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ؛ ثَبَتَ أَلْفٌ) على المذْهَب؛ لِأنَّ الشَّهادةَ فِيهَا كَمُلَتْ، وكما لو لم يَزِدْ أحدُهما على صاحبه، وسَواءٌ عَزَوَا أوْ أحدُهما الشَّهادةَ إلى الإقْرار، أوْ جِهَةٍ واحِدةٍ غَيرِه، أوْ لم يَعزُوا (٧).

وقِيلَ: لَا؛ لِأنَّه لم يَشهَدْ بكلِّ إقْرارٍ إلَّا واحِدٌ.

قال في «الشَّرح»: ويبطل (٨) إذا شَهِدَ أحدُهما أنَّه أقرَّ له بألْفٍ غُدْوةً،


(١) قوله: (في الإقرار) في (ن): كالإقرار.
(٢) في (ن): عبد.
(٣) قوله: (أقر عنده أنه) كتب على الهامش في (ظ).
(٤) في (م): ولأن.
(٥) زيد في (ن): به.
(٦) في (ن): كمدعي.
(٧) في (ظ) و (ن): لم يعرفا.
(٨) في (ن): وتبطل.