للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لكونه (١) ثَوبًا مِنْ غَزْلِها أثَرًا في داعِيَةِ اليمين؛ فلم يَجُزْ حذفه (٢).

وقِيلَ: إن انْتَفَعَ بما لها (٣) فيه مِنَّة (٤) بقدره، أو أزيد (٥)؛ حَنِثَ، جَزَمَ به في «التَّرغيب».

وذَكَرَ في «التَّعليق» و «المفردات» وغَيرِهِما: يَحنَثُ بشَيءٍ منها؛ لِأنَّه لا يَمْحُو مِنَّتَها إلَّا بالامتناع مما (٦) يَصْدُرُ عنها، ممَّا (٧) يَتَضَمَّنُ مِنَّةً؛ لِيَخرُجَ مَخرَجَ الوَضْعِ العُرْفِيِّ.

تنبيهٌ: إذا كان اللَّفْظُ أعمَّ من السَّبب؛ كرجلٍ امْتَنَّتْ عَلَيهِ زَوجَتُه ببيتها (٨)، فحَلَفَ لا يَسكُنُ بَيتًا، فقِيلَ: يُحمَلُ اللَّفْظُ على عُمومِه؛ ككلامِ الشَّارع، والأشْهَرُ: أنَّ العِبْرةَ بخُصوصِ السَّبب؛ لِأنَّ قرينةَ حالِه دالَّةٌ على إرادة الخاصِّ، أشْبَهَ ما لو نَواهُ؛ لِإقامَةِ السَّبَب مُقامَ النِّيَّة.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَهَا فِي دَارٍ، يُرِيدُ جَفَاءَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ يَمِينَهُ، فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيرِهَا؛ حَنِثَ)، أوْ لا عُدْتُ رأيْتُكِ تَدْخُلِينَها، يَنْوِي مَنْعَها؛ حَنِثَ ولو لم يَرَها؛ لمخالفته (٩) ما حَلَفَ على تَرْكِه.

ومَعْنَى الإيواءِ: الدُّخولُ، يُقالُ: أوَيْتُ أنا، وآوَيْتُ غَيرِي؛ لقوله تعالى: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ [الكهف: ١٠]، ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠].


(١) في (ن): فلكونه.
(٢) في (ن): قذفه.
(٣) زاد في (ظ): ما.
(٤) في (ن): فيه.
(٥) في (ظ): ارتد.
(٦) في (م): كما.
(٧) زيد في (ن): لا.
(٨) في (م): بيتها.
(٩) في (م): لمخالفة.