للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقدَّم في «المستوعب»: لا يَعتِقُ، وجَزَمَ به في «التَّرغيب»، واختاره في «المحرَّر».

(وَأَمَّا الْمِلْكُ) - هذا شُروعٌ في بيان القِسْم الثَّاني -: (فَمَنْ مَلَكَ ذَا رِحِمٍ مَحْرَمٍ)، ولو حَمْلاً؛ (عَتَقَ عَلَيْهِ) في ظاهِر المذْهَبِ؛ لِمَا رَوَى حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن قَتادةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرةَ مرفوعًا قال: «مَنْ مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ فهو حُرٌّ» رواه الخَمْسةُ، وحسَّنه التِّرمذيُّ (١)، وقال: العَمَلُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلْمِ، وعن قَتادةَ، عن عمرَ مَوقُوفًا مِثلُه، رواه أبو داودَ (٢)، وقَتادةُ لم يُدرِكْ عمرَ، وعن ابن عمرَ مرفوعًا مِثلُه، رواه ابنُ ماجَهْ بإسنادٍ جيِّدٍ (٣)،


(١) أخرجه أحمد (٢٠٢٢٧)، وأبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٣٦٥)، والنسائي في الكبرى (٤٨٧٨)، وابن ماجه (٢٥٢٤)، وابن الجارود (٩٧٣)، والحاكم (٢٨٥٢)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به مرفوعًا، وتفرد بوصله حماد بن سلمة، ووقع منه شك برفعه في بعض الطرق، وروي مرسلاً ورجح جمع من الأئمة إرساله، منهم أبو داود والترمذي والبيهقي وابن القيم وابن حجر، وقال: (أشار البخاري إلى تضعيفه، وقال علي بن المديني: هذا عندي منكر)، والمرسل أخرجه أبو داود (٣٩٥١، ٣٩٥٢)، من طريقين عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وسنده حسن، وسعيد بن أبي عروبة البصري، أثبت وأحفظ الناس لحديث قتادة، كما قاله ابن معين والرازيان وغيرهم، وصحح الحديث موصولاً ابن الجارود والحاكمُ والذهبي والألباني. ينظر: العلل الكبير للترمذي ص ٢١١، الجرح والتعديل ٤/ ٦٥، معرفة السنن ١٤/ ٤٠٦، الجوهر النقي ١٠/ ٢٨٩، تهذيب السنن ٥/ ٤٠٧، التلخيص الحبير ٤/ ٣٩٠، الإرواء ٦/ ١٦٩.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٥٦)، وأبو داود (٣٩٥٠)، والنسائي في الكبرى (٤٨٨٣)، والبيهقي في الكبرى (٢١٤١٧)، عن قتادة قال: قال عمر بن الخطاب: «من ملك ذا رحم مَحْرَمٍ فهو حر»، منقطع. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٠٧٩)، والنسائي في الكبرى (٤٨٨٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٣/ ٤٤٦)، عن الحكم عن عمر مرسلاً. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٩٠)، والطحاوي في معاني الآثار (٤٧٠٤)، والبيهقي في الكبرى (٢١٤٢٢)، وابن حزم في المحلى (٨/ ١٩١)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر. وهذا إسناد صحيح متصل، وصححه الطحاوي.
(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٤٨٧٧)، وابن ماجه (٢٥٢٥)، والبزار (٦١٣٠)، وابن الجارود (٩٧٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤٦٩٩)، والحاكم (٢٨٥١) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، وسنده في ظاهره الصحة، لكن أعله بعض الأئمة بتفرّد ضمرة به، ووهَمه فيه، - وضمرة بن ربيعة صدوق يهِم قليلاً -، قال أحمد: (ليس من ذا شيء، وهِم ضمرة)، وقال مرة: (ليس له أصل)، وقال النسائي: (حديث منكر)، وكذا قال الترمذي والبيهقي، وصححه ابن التركماني والذهبي وابن القطان والإشبيلي وابن حزم والألباني. ينظر: تاريخ أبي زرعة ص ٤٥٩، مسائل أبي داود (١٩٩٩)، المحلى ٨/ ١٩٨، معرفة السنن ١٤/ ٤٠٧، الأحكام الوسطى ٤/ ١٥، بيان الوهم ٥/ ٤٣٦، الجوهر النقي ١٠/ ٢٩٠، البدر المنير ٩/ ٧٠٨، التهذيب ٤/ ٤٦١، الإرواء ٦/ ١٧٠.