للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ونَقَلَ ابنُ منصورٍ: لبائعٍ ادَّعاه، إلاَّ أنْ يَدَّعِيَ مُشْتَرٍ أنَّه أَكَلَه عِندَه؛ فهو له (١).

وإنْ وَجَدَ دُرَّةً غَيرَ مَثْقوبَةٍ في سَمَكةٍ؛ فهي لِصَيَّادٍ؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ ابْتِلاعُها مِنْ معدِنِها.

فلو تَرَكَ دابَّةً بِمَهْلَكَةٍ أوْ فلاةٍ؛ لعجزه أو (٢) انْقِطاعِها؛ مَلَكَها آخِذُها، نَصَّ عَلَيه (٣).

وقِيلَ: لا، بل هي لِمالِكِها؛ كعَبْدٍ، وتَرْكِ مَتاعٍ عَجْزًا؛ فيَرجِعُ بنَفَقتِه وأُجْرةِ مَتاعٍ، نَصَّ عَلَيهِ (٤).

وقِيلَ: لا نَفَقَةَ، ولا أُجْرةَ.

وقيل: في نَفَقَة العَبْدِ رِوايتانِ.

وكذا ما يُلْقَى في البحر خَوفًا من الغَرَقِ، فإنَّه يَمْلِكُه آخِذُه، وفي «الشَّرح»: لا أعْلَمُ لأِصْحابِنا فيه قَولاً.

وقيل: لَا، وله أُجرَةُ ردِّ مَتاعِه في الأصحِّ.

فإنِ انْكَسَرَت السَّفينةُ، وأخْرَجَه (٥) قَومٌ؛ فَقِياسُ قَولِ أحمدَ: لِمُسْتَخْرِجه أُجْرَةُ المِثْل؛ كجُعْل (٦) ردِّ الآبِق.

وقال القاضِي: يَأْخُذُ أصْحابُ المتاعِ متاعَهم، ولا شَيءَ للذِينَ أصابُوهُ.

والأوَّل أَوْلَى.

(الثَّالِثُ: سَائِرُ الْأَمْوَالِ؛ كَالْأَثْمَانِ، وَالْمَتَاعِ، وَالْغَنَمِ، وَالْفُصْلَانِ)، بِضَمِّ


(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٧١٧.
(٢) قوله: (أو) سقط من (ح).
(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٣٩٢١.
(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٣٩٢١.
(٥) في (ق): فأخرجه.
(٦) في (ظ): بجعل.