للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفيه شَيءٌ؛ لأِنَّ البائعَ وَجَدَ عَينَ مالِه فكان أحقَّ به بخلاف المتَّصِلةِ.

وقيل: تَمنَع (١)، وحكاه في «الموجز» و «التَّبْصرة» روايةً كالمتَّصِلة.

وعلى الأوَّل: لا فَرْقَ بين أن تَنقُصَ (٢) بالزيادة (٣)، أو لا إذا كان على صِفَته.

(وَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ) في ظاهر الخِرَقِيِّ، وقاله القاضي وابنُ حامِدٍ، وصحَّحه في «المغني» و «الشَّرح»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأِنَّها زيادةٌ حصلت (٤) في مِلْكه؛ فكانت له، يؤيِّده: «الخَراجُ بالضَّمان» (٥).

(وَعَنْهُ: لِلْبَائِعِ)، نَصَّ عليه (٦)، وهو الأَشْهَرُ؛ لأِنَّها زيادةٌ، فكانت للبائع؛ كالمتَّصِلة، وحكاه في «المغني» قولاً لأبي بَكْرٍ، وأنَّه أَخَذَه من قول أحمد في ولد الجارية، ونتاج الدَّابَّة، وقياسُهم على المتَّصِلة غَيرُ صحيحٍ؛ لأِنَّه يَتْبَعُ في الفسوخ والرَّدِّ بالعيب، بخلاف المنفصِلة (٧)، قال في «المغني»: ولا ينبغي أن يَقَعَ في هذا خلافٌ؛ لظهوره.

وَأَمَّا نَقْصُ المال بِذَهابِ صِفةٍ مع بقاء عَينه؛ فلا يمنع؛ لأنَّ فقد الصِّفة لا يُخرِجه عن كونه عين (٨) ماله، لكن يتخيَّر بين أخذه ناقصًا بجميع حقِّه، وبين أن يَضرِب مع الغرماء بكمال ثمنه؛ لأِنَّ الثَّمن لا يتقسَّط على صفة السِّلعة من (٩) سِمَنٍ وهُزالٍ وعِلْمٍ ونحوه، فيصير كنقصه لتغيُّر الأسعار.


(١) في (ظ): يمنع.
(٢) في (ظ): ينقص.
(٣) في (ح): الزيادة.
(٤) في (ح): جعلت.
(٥) تقدم تخريجه ٥/ ١٣٠ حاشية (١).
(٦) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٣٧٣.
(٧) في (ق): المتصلة.
(٨) في (ح): غير.
(٩) في (ق): في.