للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واللُّبْس، فجاز المسحُ (١)؛ كما لو نَزع الأول، ثمَّ لبِسَه.

فلو غسل رِجلًا، ثمَّ أدخلها الخفَّ؛ خلَعَ ثمَّ لبِس بعد غسل الأخرى، وإن لبِس الأولى طاهِرةً ثمَّ الثَّانية؛ خلَع الأولى، وظاهر (٢) كلام أبي بكر: والثَّانية.

ولو نَوَى جنُبٌ رفع حدَثيه، وغسَل رجليه، وأدخلهما الخُف، ثمَّ تمم طهارته، أو فعله محدِثٌ، ولم نعتبر (٣) الترتيب؛ فإنَّه يمسح، وعلى الأُولى: لا.

وكذا لبس عمامة قبل طهر كامل، فلو مسح رأسَه، ثمَّ لبسَها، ثمَّ غسلَ رجليه؛ مسح على الثَّانية، وعلى الأولى: يخلع ثمَّ يلبس.

وكذا ينبني عليهما: لو غسل رجليه، ثمَّ لبِس خفَّيه، ثمَّ غسل بقيَّة أعضائه، وقلنا: لا ترتيب.

وإن تيمَّم ثمَّ لبس الخفَّ؛ لم يجز المسح، نصَّ عليه (٤)؛ لأنَّ التَّيمُّم لا يرفع حدثًا على المذهب، وقيل بالجَواز بناءً على أنَّه رافِعٌ.

قال الشَّيخ تقي الدِّين: (هذا فيمن تيمُّمه لعدم الماء، أمَّا من تيمُّمه لمرض؛ كالجريح ونحوه؛ فينبغي أن يكون كالمستحاضَة، وتعليلُهم يقتضيه) (٥).

ومن توضَّأ بسُؤر المشكوكِ فيه، ثمَّ لبس (٦) ثم توضَّأ منه مرة أخرى؛ فله المسحُ، ولا يَمسح على طهارة لا تبيح الصَّلاة غير هذه.


(١) زاد في (و): عليه.
(٢) في (و): فظاهر.
(٣) في (أ) و (ب): يعتبر.
(٤) ينظر: مسائل عبد الله ص ٣٦.
(٥) ينظر: شرح الزركشي ١/ ٣٨٢.
(٦) قوله: (ثم لبس) سقطت من (أ).