للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بما عليه، فيحِلُّ منها بإكمالها، فلم يَحتَجْ إلى نيَّةٍ، بخلاف المحصَر، فإنَّه يريد الخروج من العبادة قبل إتمامها، فافتقر إليها، فإنَّ الذَّبح قد يكون لغير التَّحلُّل، فلم يتخصَّص إلاَّ بقصده، بخلاف الرَّمي.

(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا)؛ أي (١): لم يكن معه، ولا يقدر عليه؛ (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ) بالنِّيَّة كالهَدْي، ولأنَّه دمٌ واجِبٌ للإحرام، فكان له بدَلٌ يَنتَقِلُ إليه؛ كدم المتعة، (ثُمَّ حَلَّ)، نقله الجماعةُ (٢)، فعُلِم أنَّه لا يَحِلُّ إلاَّ بعْدَ الصِّيام، كما لا يَحِلُّ إلاَّ بعد نحر الهدي.

وظاهره: أنَّه لا إطعامَ فيه، وهو المذهب.

وعنه: بلَى.

وقال الآجري: إن عدم الهَدْيَ مكانَه؛ قوَّمه طعامًا، وصام عن كلِّ مدٍّ يومًا.

(وَلَوْ نَوَى التَّحَلُّلَ قَبْلَ ذَلِكَ)؛ أي: قبل الذَّبح أو الصوم؛ (لَمْ يَحِلَّ)، وهو باقٍ على إحرامه حتَّى يفعل أحدَهما؛ لأنَّهما أُقيما مقام أفعالِ الحجِّ، فلم يَحِلَّ قبلهما؛ كما لا يتحلَّل القادِرُ عليها قبلها، ويلزمه دمٌ لتحلُّله.

وفي «المغني» و «الشَّرح»: لا؛ لعدم تأثيره في العبادة، لكنْ إن فعل شيئًا من المحظورات؛ لزمه فديتُه.

(وَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ)؛ أي: قضاء النَّفل (عَلَى المُحْصَرِ (٣) رِوَايَتَانِ):

نقل (٤) الجماعةُ (٥): أنَّه (٦) لا قضاءَ عليه، صحَّحه في «الشَّرح»، وجزم به


(١) قوله: (أي) سقط من (ب) و (ز) و (و).
(٢) ينظر: التعليقة ٢/ ٤٨٣.
(٣) في (د): بالمحصر.
(٤) في (ب) و (د) و (ز) و (و): نقله.
(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٣٢٧.
(٦) في (ب) و (د) و (ز) و (و): لأنه.