للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمنصوص: أنَّه يَلُفُّ على يده خِرقةً؛ لئلاَّ يَمَسَّه، وقيل: لا يجب إن كان ذا رحِمٍ مَحرمٍ.

وعلم منه (١): أنَّه لا مدخل للرِّجال في غسل الأقارب من النِّساء، ولا بالعكس في قول أكثرهم؛ لتحريمها كالأجنبيَّة، وبناه ابنُ تميمٍ على تحريم النظر إلى (٢) ما لا يظهر غالبًا.

وعنه: لا بأس بغسل ذاتِ مَحْرَم مِنْ فوق قميصٍ عند الضَّرورة.

(وَفِي الْأُخْرَى: يُصَبُّ عَلَيْهِ المَاءُ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ)؛ لأنَّه أمْكَن غسله مع ستر ما حَرُم النَّظَرُ إليه.

(وَلَا يُمَسُّ)، وتُغطَّى وجوههم، وقيل: بل يمسُّ من وراء حائلٍ.

وعنه: هو والتَّيمم سواءٌ.

والرِّجال أَولَى بالخنثى. وقيل: النِّساء.

(وَلَا يَغْسِلُ مُسْلِمٌ كَافِرًا)؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المُمتَحنَة: ١٣]، وفي غسله (٣) تولٍّ لهم، ولأنَّه لا يصلَّى عليه كالأجنبي.

(وَلَا يَدْفِنُهُ)، ولا يَحمِلُه، ولا يكفِّنه، ولا يَتبَع جنازته؛ للنَّهي عن الموالاة، وهو عامٌّ، ولأنَّه تعظيمٌ وتطهيرٌ له، أشْبَهَ الصَّلاة عليه، وفارق غسله في حياته، فإنَّه لا يَقصِد ذلك.

ولا فرق فيه بين القريب والزَّوجة وغيرهما.

وعنه: يجوز ذلك كلُّه، اختاره الآجُرِّي، وأبو حفصٍ قال: رواه الجماعة (٤).


(١) قوله: (منه) سقط من (أ).
(٢) قوله: (إلى) سقط من (ب) و (و).
(٣) في (أ): غسلهم.
(٤) في (أ): جماعة. وينظر: الفروع ٣/ ٢٨٣.