للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قُرِاءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعرَاف: ٢٠٤] (١)، ولقوله : «من قال: صه، فقد لغا، ومن لغا فلا جمعةَ له» (٢) رواه أحمد وأبو داود (٣)، ولقوله في خبر ابن عباس: «والذي يقول: أنصت ليس له جمعة» رواه أحمد من رواية مجالد (٤)، ولقوله (٥) لأبي الدَّرداء: «إذا سمعتَ إمامَكَ يتكلَّمُ فأنصِتْ حتَّى يَفرُغَ» رواه أحمد (٦).

وظاهره: لا فرق بين القريب والبعيد، سمع الخطبة أوْ لا، وقيل: وحالةَ الدُّعاء المشروع.


(١) كتب على هامش الأصل: (الإنصات واجب، وهو قول مالك مطلقًا، يعني: لمن يسمع أو لم يسمع، وقال أحمد: لا يلزمه إذا لم يسمعها، وقال أبو حنيفة كقول مالك والشافعي في أحد قوليه: إنه واجب، والصحيح عنده أنه سنة لا واجب. انتهى).
(٢) كتب على هامش الأصل: (قوله: "لغا"؛ أي: قال باطلاً، واللغو: الكلام الساقط الباطل، وقيل: أي ملت عن الصواب، وقيل: تكلمت بما لا ينبغي، وفيه النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة، وقال ابن وهب: من لغا كانت صلاته ظهرًا وحُرِم فضل الجمعة. انتهى).
(٣) أخرجه أحمد (٧١٩)، وأبو داود (١٠٥١)، من حديث علي ، وفيه راو مجهول، قال الألباني: (إسناده ضعيف؛ عطاء وهو: ابن أبي مسلم الخُراسانِي صدُوقٌ يهِمُ كثيرًا، ومولى امرأته مجهول)، وله شاهد في البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١)، من حديث أبي هريرة بلفظ: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت». ينظر: ضعيف سنن أبي داود ١/ ٤٠٠.
(٤) أخرجه أحمد (٢٠٣٣)، والبزار (٤٧٢٥)، والطبراني في الكبير (١٢٥٦٣)، وفيه مجالد بن سعيد، قال أحمد: (مجالد ليس بشيء)، وقال يحيى: (لا يحتج بحديثه)، وقال ابن حجر: (إسناده لا بأس به)، والحديث له شواهد سبق تخريجها قريبًا. ينظر: العلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ٤٦٦، بلوغ المرام (٤٥٤).
(٥) قوله: (وأبو داود ولقوله في خبر ابن عباس) إلى هنا سقط من (أ).
(٦) أخرجه أحمد (٢١٧٣٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٧، من طريق حرب بن قيس عن أبي الدرداء، قال العلائي: (قال أبو حاتم: لم يدرك أبا الدرداء، وهو مرسل). ينظر: جامع التحصيل (ص ١٦١).