للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقولها: (كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ)؛ أي: كل شيء من أدواء الناس فهو فيه، و (الزَّرْنَبُ): نوع من الطِّيب، تريد طيبَ ريح جسده، وقولها: (رَفِيعُ العِمَادِ)؛ تصفه بالشَّرف في سناء الذكر، وقولها: (طَوِيلُ النِّجَادِ)؛ تصفه بامتداد القامة والنجاد: حمائل السيف، قال:

قَصُرَتْ حَمَائِلُهُ عَلَيْهِ فَقَلَّصَتْ … وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا (١)

وقولها: (عَظِيمُ الرَّمَادِ) تصفه بكثرة الضِّيافة، وقولها: (قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِي) وفي رواية: (مِنَ النَّاد) (٢) بلا، ياء، والنادي: المجلس، أي: ينزل بين ظهراني الناس؛ ليُعلَم به؛ فينزل به الأضياف، قال زهير:

يَسِطُ البُيوتَ لِكَي يكونَ مَظِنَّةً .... مِنْ حَيْثُ يُوضعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ (٣)

يَسِط البيوت؛ أي: يتوسط البيوت، والمَظِنَّة: المَعْلَم، وقولها: (قَليلَاتُ المَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ) (٤)، أي: لا يُوجِّههن ليَسرحن نهارا إلّا قليلا، ولكنَّهن يَبركُن بفِنائه، فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه، فيطربه من ألبانها ولحومها، و (المِزْهَرُ): العود الذي يضرب به، أرادت أن زوجها قد عوَّد إبله نحرها عند نزول الضِّيفان، فهن إذا سمعن صوت المِزْهَر تيقَّنَّ أنهن


(١) البيت لمروان ابن أبي حفصة، ينظر الكامل: ٣/ ١٠٢، غريب أبي عبيد: ٢/ ٢٩٧، الغريبين: ٦/ ١٨٠٩، الحماسة البصرية: ١/ ١٩٣.
(٢) قال النووي في شرح مسلم: ١٥/ ٢١٥: (في النسخ النادي بالياء وهو الفصيح في العربية، لكن المشهور في الرواية حذفها ليتم السجع).
(٣) زهير بن أبي سلمى، ينظر: المعاني الكبير: ١/ ٤٠٩، شرح ديوان الحماسة للأصبهاني: ٦٨٠، تهذيب اللغة: ١٤/ ٢٦١.
(٤) في الرواية: (كثيرات المبارك؛ قليلات المسارح).

<<  <   >  >>