للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولد، ويبقى الدين في ذمته بلا رهن.

وإن كان بغير إذنه: فالمذهب على قولين:

أحدهما: التفصيل بين أن تكون الجارية تذهب وتجيء في حوائج المرتهن، ثم وطئها الراهن فحملت: فإن الرهن يبطل، ولم يعجل الحق ورجعت إلى الراهن أُمّ ولد.

أو تكون لا تذهب وتجيء، وإنما تَسَوَّر عليها الراهن: فإن ذلك لا يبطل الرهن، وهو قول ابن القاسم في المدونة (١).

والثاني: أن وطاه بغير إذن المرتهن لا يبطل الرهن، وإن كانت تذهب وتجيء، وهو كالتسور.

والقولان عن مالك، على ما رواه ابن القاسم في "المجموعة".

وعلى القتل [بأن ذلك] (٢) لا يبطل الرهن: فلا يخلو الراهن من أن يكون موسرًا، أو معسرًا.

فإن كان موسرًا: فلا يخلو الدين من أن يكون عينًا أو عرضًا.

فإن كان عينًا: فإن الدَّين يعجل قبل أجله، ويجبر المرتهن على قبضه، وكانت أُمُّ ولد للراهن.

وإن كان الدَّين عَرَضًا أو طعامًا من سَلَم: فالخيار للمرتهن إن شاء عَجَّل حقه، وسَلَّم الجارية، وإن شاء حبسها رهنًا، وأرجأ الطعام إلى أجله؛ لأن ذلك من حقه، وهو قول سحنون في "المجموعة".

وقوله تفسير للمذهب وليس بخلاف.

فإن كان الراهن مُعْسِرًا: فإنها تباع، وهل تباع في الحال، أو بعد


(١) المدونة (٤/ ١٥٨).
(٢) في أ: بأنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>