للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فخرج من مقتضى السبر [والتقسيم] (١) أن العلة التنفل بثلاث ركعات.

وهو ظاهر قول ابن القاسم في "الكتاب"، حيث قال: فإن أعادها [مع الإِمام] (٢) فليشفعها بركعة بعد سلام الإِمام، وتكون أربعًا (٣).

قال الشيخ أبو الحسين اللخمى رضي الله عنه: يريد إذا أعادها بنية النَّفْل.

ولو نوى رفض الأولى لتكون هذه فرضه: لم يشفعها؛ لأن الاحتياط لفرضه أولى ليخرج من الخلاف.

فعلى التعليل الذي علل به ابن القاسم أن الآخرة نافلة [لتخرج] (٤) الاعتراض [على القول] (٥) بألَّا يعيد العصر والصبح أيضًا؛ لأن التنفل بعدها ممنوع، وهو قول عبد الله بن عمر في "الموطأ" (٦) في صلاة الصبح.

وأما اختلافهم في إعادة العشاء إذا أوتر، واختلافهم [أيضًا] (٧) في إعادة الوتر إذا أعيدت: فينبني الخلاف [على الخلاف في] أيتهما [فرضه] (٨)؟

فمن جعل الأولى فرضه، والثانية نفلًا قال: يعيد مع الإِمام، والتنفل


(١) سقط من أ.
(٢) زيادة من ب.
(٣) المدونة (١/ ١٣٣).
(٤) في ب: يتخرج إلى.
(٥) سقط من أ.
(٦) الموطأ (٣٢٣).
(٧) زيادة من ب.
(٨) في ب: صلاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>