ظاهر قوله تعالى:{ياأيها الذينءَامَنُواْ} أنه خطاب للرجال، وقد قال المفسرون: إنّ الآية نزلت في (أسماء بنت أبي مرثد) فيكون المراد فيها (الرجال والنساء) لأن التذكير يغلب التأنيث.
ودخولُ سبب النزول في الحكم قطعي كما هو الراجح في الأصول فيكون الخطاب للرجال والنساء بطريق (التغليب) .
وقال الفخر الرازي: والأولى عندي أن الحكم ثابت في النساء بقياس جلي وذلك لأن النساء في باب حفظ العورة أشد حالاً من الرجال، فهذا الحكم لمَّا ثبت في الرجال فثبوتهُه في النساء بطريق الأولى، كما أنَّا نثبت حرمة الضرب بالقياس الجلي على حرمة التأفيف.
وقال أبو السعود: والخطاب إما للرجال خاثة، والنساءُ داخلات في الحكم بدلالة النص أو (للفريقين) جميعاً بطريق التغليب.
أقول: اختار بعض المفسرين رأياً آخر خلاصته: أن قوله تعالى: {ياأيها الذينءَامَنُواْ} ليس خطاباً للذكور بطريق التغليب وإنما هو خطاب لكل من اتصف بالإيمان رجلاً كان أن امرأة فيدخل فيه (الرجال والنساء) معاً ويكون المعنى يا من اتصفتم بالإيمان وصدقتم الله ورسوله ليستأذنْكم في الدخول عليكم عبيدكم وإماؤكم. . إلخ، ولعل هذا الرأي أوجه فكل