للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما عبيد الله بن زَحْر، فالجمهور على تضعيفه، وخالفهم بعض أهل العلم؛ منهم البخاري فوثقه (١).

وضَعْف هذه السلسلة لا يخفى على أبي عيسى، بل هو ممن نصَّ عليه، فقد أخرج من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي ابن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن رسول الله قال: "من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته -أو قال: على يده-، فيسأله كيف هو، وتمام تحيتكم بينكم المصافحة".

قال الترمذي: (هذا إسناد ليس بالقوي، قال محمد: وعبيد الله بن زَحْر ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم هو: ابن عبد الرحمن، يكنى: أبا عبد الرحمن وهو ثقة، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، والقاسم شامي) (٢).

وقال في موضع آخر: (وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه، وهو شامي) (٣).

وقال أيضا: (القاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، قاله محمد بن إسماعيل) (٤).

قلت: تبين مما تقدم أن أبا عيسى يوثق القاسم، ويضعف علي بن يزيد.

وأما عبيد الله بن زَحْر، فلم أقف على كلام له فيه لا بتضعيف ولا بتوثيق، ولكن روى له حديثين من غير طريق علي بن يزيد فحسّنهما ولم يصححهما، فالذي يظهر أنه يلينه ولا يحتج به:


(١) سيأتي قريبا من رواية الترمذي عنه.
(٢) "جامع الترمذي" (٢٩٤٢).
(٣) "جامع الترمذي" (١٣٣٦).
(٤) "جامع الترمذي" (٣٤٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>