للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسنده عن ابن عيينة، لكن محمد بن يوسف الفريابي، وإن كان يروي عن السفيانين، فإنه حين يطلق يريد به الثوري، كما أن البخاري حيث يطلق محمد بن يوسف لا يريد به إلا الفريابي، وإن كان يروي عن محمد بن يوسف البيكندي أيضًا، وقد وهم من زعم أنه هنا البيكندي) (١).

ثانيا: أمثلة على الاختلاف في الكلمة ويكون المعنى واحدا أو متقاربا:

١ - قال البخاري (٣٤٢٤): ( … عن أبي هريرة عن النبي قال: "قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة … ) الحديث.

قال ابن حجر: (قوله: "قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة" في رواية الحموي والمستملي "لأطيفن" وهما لغتان، طاف بالشيء وأطاف به: إذا دار حوله وتكرر عليه، وهو هنا كناية عن الجماع) (٢).

٢ - وقال أيضًا (١٣): ( … عن أنس عن النبي قال: "لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه").

قال ابن حجر: (قوله: "لا يؤمن" أي: من يدعي الإيمان، وللمستملي: "أحدكم وللأصيلي: "أحد ولا بن عسا كر: "عبد"، وكذا لمسلم عن أبي خيثمة) (٣).

٣ - وقال أيضًا (٢٠): ( … عن عائشة أن النبي كان يقول: "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا").

قال ابن حجر: (قوله: "أنا أعلمكم" كذا في رواية أبي ذر، وهو لفظ الحديث الذي أورده في جميع طرقه، وفي رواية الأصيلي: "أعرفكم"،


(١) "فتح الباري" (١/ ٢٨٦).
(٢) "فتح الباري" (٨/ ٣٦).
(٣) "فتح الباري" (١/ ١١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>