للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحو حديث محمد بن عمرو الليثي) (١).

قلت: هذا الحديث ردّه أبو عيسى من أجل تفرد أبي معاوية بهذا اللفظ عن باقي أصحاب محمد بن عمرو الذين رووا عنه هذا الحديث بلفظ: "لا تقدموا شهر رمضان"، مع أن أبا معاوية من الثقات المشهورين كما هو معلوم، نعم تُكلِّم في روايته عن غير الأعمش، لكن يبقى أنه ثقة مشهور، وأنا أذهب إلى ما ذهب إليه أبو عيسى (٢).

- وقال: (حدثنا محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عبد اللّه بن بشر الخَثْعَمِي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه إذا سافر فركب راحلته، قال بإصبعه - ومد شعبة إصبعه - قال: "اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا بنصحك، واقلبنا بذمة، اللهم ازو لنا الأرض، وهون علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب".

حدثنا سُوَيد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد نحوه بمعناه (٣).

هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من حديث شعبة) (٤).


(١) "جامع الترمذي" (٦٩٥)، وقوله: (غريب) من "تحفة الأشراف" (١٥١٢٣)، ولا توجد في طبعتي التأصيل والرسالة (٦٥٩).
(٢) وينظر: "علل ابن أبي حاتم" (٦٧٠، ٧١٨).
(٣) جاء في بعض النسخ قبل هذا: (كنت لا أعرف هذا إلا من حديث ابن أبي عدي، حتى حدثني به سويد) ثم ساق رواية سويد.
(٤) "جامع الترمذي" (٣٧٥٨، ٣٧٥٩)، وقوله: (لا نعرفه إلا من حديث شعبة) =

<<  <  ج: ص:  >  >>