للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واقد، وخالد بن مخلد، وفي جماعة خُرج لهم في "الصحيح" بعض ما يتفردون به) (١).

وقد وُصف بعض الحفاظ بأن له غرائب:

منهم: أبو داود الطيالسي، ولكن تفرد بأشياء تستغرب عليه بسبب اتكاله على حفظه، قال ابن عدي: (له أحاديث يرفعها، وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أتى ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيرى إلا متيقظ ثبت) (٢).

ومن تلك الأحاديث: ما رواه عمرو بن علي الفلّاس، عن أبي داود، عن شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللّه، عن النبي قال: "آية المنافق ثلاث"، قال الفلّاس: (لا أعلم أحدا تابع أبا داود على رفعه، وأبو داود ثقة) (٣).

ومنهم: يحيى بن سعيد بن أبان، قال أحمد: (عنده عن الأعمش غرائب) (٤).

ومنهم: عمرو بن عاصم الكلابي، قال: (كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث) (٥)، تفرد بأشياء واستنكرت عليه.


(١) "شرح علل الترمذي" (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦).
(٢) "الكامل" (٥/ ٣٠٨).
(٣) "الكامل" (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، والحديث صحيح مرفوعا، وإنما يقصد الفلاس طريقا معينا، قال ابن عدي: (إنما أراد من حديث شعبة عن منصور عن أبي وائل، وأما عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي عبد الله، فقد رفعه غير واحد عن الأعمش .. ).
(٤) "سؤالات أبي داود للإمام أحمد" (ص: ٣٦٨).
(٥) "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>