(٢) عن مجاهد رواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٧٦)، وابن جرير (٧/ ٦٢٩). (٣) لا يوافق الجرجاني على قوله هذا بل الإيمان يزيد وينقص، فيزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهذا الذي تظافرت به الأدلة من الكتاب والسنة والآثار عن السلف؛ قال تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفَال: ٢]. وقال تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريَم: ٧٦]. وقال تعالى {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدَّثِّر:٣١]. وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: ٤] وغيرها من الآيات. وأما من السنة فقوله عليه الصلاة والسلام: "ما رأَيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا .... " الحديث أخرجه البخاري (١/ ٣٤٥) ومسلم (١/ ٧٩) كتاب الإيمان- باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات، وقوله عليه الصلاة والسلام: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ..... " أخرجه مسلم (١/ ٣٥) كتاب الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان عن أبي هريرة مرفوعًا، وحديث الشفاعة وأنه يخرج من النار من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، والأحاديث كثيرة في ذلك؛ ومن أقوال الصحابة قول أبي الدرداء - رضي الله عنه -: من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه. وكان عمر - رضي الله عنه - يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيمانًا. وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا. والآثار عن السلف كثيرة جدًا في ذلك؛ وبهذا يتبين الحق في هذه المسألة من أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.