للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً} هذا مثل الإيمان (١)، وقيل: المراد بالشجرة الطيبة النخلة (٢)، وإنما شبه الإنسان من حيث يهلك بقطع رأسها، وإنما يحمل بالإلقاح.

وقال -عليه السلام-: "أكرموا عمتكم النخلة" وروي أن النخلة خلقت من فضلة طينة آدم (٣)، وقيل: إن البعير خلق من تلك الفضلة أيضًا، وروي أنه -عليه السلام- خرج على أصحابه وهم يذكرون الشجرة الطيبة فقال -عليه السلام-: "ذلك المؤمن أصله في الأرض وفرعه في السماء" (٤).

{كُلَّ حِينٍ} ستة أشهر.


(١) نقله الطبري عن ابن عباس والربيع بن أنس وهي شهادة أن لا إله إلا الله وهو أصل الإيمان، ورجحه الطبري.
[تفسير الطبري (١٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥)].
(٢) روي ذلك عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بقِناعِ بُسْرٍ فقال: "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة". قال: "هي النخلة" أخرجه الطبري في تفسيره (١٣/ ٦٣٨)، والنسائي في الكبرى (١١٢٦٢)، والترمذي (٣١١٩) وغيرهم. وقال العلامة الألباني -رحمه اللهُ-: صحيح موقوفًا.
[صحيح سنن الترمذي (٢٤٩٤)].
(٣) الجملتان في حديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٣٠)، وابن عدي (١/ ٣٣٠)، وابن حبان في الضعفاء (٣/ ٤٤)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٣) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مرفوعًا بلفظ: "أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ... " الحديث. والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٨٤) وقال: لا يصح، مسرور منكر الحديث. وقال العقيلي: إنه غير محفوظ، وقال ابن عدي: منكر، وقال العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٤٢٨/٢٦٣): موضوع.
(٤) لم نجد شيئًا بهذا اللفظ، والجامع في ذلك حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من الشجر شجرة لا يَسْقُط ورقها، وانها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ " قال عبد الله: فوقعَ الناسُ في شجر البوادي، ووقع في نفسي أنها النخلةُ، فاستحييتُ ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: "هي النخلة" قال عبد الله: فذكرت ذلك لعمر، فقال: لأَنْ تكونَ قلتَ: هي النخلة أحبُّ إليَّ من كذا وكذا. أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب العلم ١/ ١٣٣)، ومسلم في صحيحه (صفات المنافقين ٢٨١١) وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>