للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥١١٨ - "الصبر عند الصدمة الأولى، والعبرة لا يملكها أحد صبابة المرء إلى أخيه. (ص) عن الحسن مرسلاً".

(الصبر عند الصدمة الأولى، والعبرة) بفتح المهملة تجلب الدمع وانهماره (لا يملكها أحد) فلا لوم في انسكاب الدمع ولذا قال - صلى الله عليه وسلم -: "تدمع العين ويحزن القلب" (١). (صبابة المرء إلى أخيه) نصب على أنه مفعول له ويصح رفعه خبر مبتدأ محذوف والصبابة الميل من صبا إلى الشيء إذا مال إليه وقيل: هي الشوق وشدته. (ص (٢) عن الحسن مرسلاً).

٥١١٩ - "الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. (فر) عن أنس (هب) عن علي موقوفًا (ض) ".

(الصبر من الإيمان) كائن منه ومنتقص ومتنزل: (بمنزلة الرأس من الجسد) فكأن الإيمان جسم ورأس وجسد وقد علم أن الرأس هو عمدة حياة الإنسان وأنه إذا ذهب ذهب البدن وإذا تغير تغير وذلك لأن الصبر داخل في كل باب من أبواب الدين، وقد حققنا فضائله في كتابنا "المختصر من كتاب ابن القيم" (٣). (فر عن أنس، هب (٤) عن علي موقوفاً" رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.

٥١٢٠ - "الصبر ثلاثة: فصبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية؛ فمن صبر على المعصية حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، ومن صبر على الطاعة كتب


(١) أخرجه مسلم (٢٣١٥)، والبخاري (١٢٤٢) تعليقاً.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٦٦٦٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٥٣٤).
(٣) يقصد كتاب عدة الصابرين (ص ٩١).
(٤) أخرجه الديلمي في الفردوس (٣٨٤٠) عن أنس، والبيهقي في الشعب (٩٧١٨)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣٥٣٥)، والضعيفة (٣٩٥٣): ضعيف جداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>