للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"وَالثَّانِيَةُ" يَجِبُ التَّوَقُّفُ وَلَا يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا يُنْقَلُ عَنْ الْمِلَّةِ, نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ الْحَكَمِ "م ٧".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: وَمَنْ أطلق الشارع كفره كدعواه١ غَيْرَ أَبِيهِ, وَمَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقِيلَ: كَفَرَ النِّعْمَةَ, وَقِيلَ: قَارَبَ الْكُفْرَ, وَذَكَرَ ابْنُ حَامِدٍ رِوَايَتَيْنِ.

"إحْدَاهُمَا" تَشْدِيدٌ وَتَأْكِيدٌ. نَقَلَ حَنْبَلٌ كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ, لَا يُخْرِجُ عَنْ الْإِسْلَامِ. "وَالثَّانِيَةُ" يَجِبُ التَّوَقُّفُ وَلَا يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا يُنْقَلُ عَنْ الْمِلَّةِ, نَصَّ عَلَيْهِ فِي رَوِيَّةِ صَالِحٍ وَابْنِ الْحَكَمِ, انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" كُفْرُ نِعْمَةٍ, وَقَالَ بِهِ طَوَائِفُ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ, وَذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ٢ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ, وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ.

"وَالثَّانِي" قَارَبَ الْكُفْرَ, وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْلِهِ "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ٣ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ٤" أي جحد تصديقه بكذبهم, قال:٥ وَقَدْ يَكُونُ عَلَى هَذَا إذَا اعْتَقَدَ تَصْدِيقَهُمْ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِتَكْذِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ كُفْرَ حَقِيقَةٍ, انْتَهَى.

وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ حنبل, وإنَّمَا٦ أَتَى بِهِ تَشْدِيدًا وَتَأْكِيدًا, وَقَدْ بَوَّبَ عَلَى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابًا٧, وَنَصَّ أَنَّ بَعْضَ الْكُفْرِ دُونَ بَعْضٍ, وَنَصَّ عَلَيْهِمَا أئمة الحديث,


١ في "ط" "لدعواه".
٢ في النسخ الخطية "المجد" والمثبت من "ط".
٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
٤ أخرجه أحمد في مسنده "٩٥٣٦" والحاكم في المستدرك "١/٨" من حديث أبي هيريرة.
٥ ليست في "ط".
٦ في "ط" "أنه".
٧ انظر صحيح البخاري كتاب الإيمان باب كفران العشير وكفر دون كفر وذلك قبل حديث "٢٩".

<<  <  ج: ص:  >  >>