للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا سِيَّمَا إنْ قُلْنَا بِقَتْلِ الْآمِرِ بِالْقَتْلِ, عَلَى رِوَايَةٍ سَبَقَتْ١, فَهُنَا أَوْلَى, أَوْ الْمُمْسِكُ ٢لِمَنْ يُقْتَلُ٢ فَهَذَا مِثْلُهُ, وَلِهَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: يُفْسِدُ النَّمَّامُ وَالْكَذَّابُ فِي سَاعَةٍ مَا لَا يُفْسِدُ السَّاحِرُ فِي سَنَةٍ. رَأَيْت بَعْضَهُمْ حَكَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ قَالَ: النَّمَّامُ شَرٌّ مِنْ السَّاحِرِ يَعْمَلُ النَّمَّامُ فِي سَاعَةٍ مَا لَا يَعْمَلُهُ السَّاحِرُ فِي شَهْرٍ, لَكِنْ يُقَالُ: السَّاحِرُ, إنَّمَا كَفَرَ لِوَصْفِ السِّحْرِ, وَهُوَ أَمْرٌ خَاصٌّ, وَدَلِيلُهُ خَاصٌّ, وَهَذَا لَيْسَ بِسَاحِرٍ, وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ عَمَلُهُ مَا يُؤَثِّرُهُ فَيُعْطَى حُكْمَهُ, إلَّا فِيمَا اخْتَصَّ بِهِ مِنْ الْكُفْرِ وَعَدَمِ قَبُولِ التَّوْبَةِ, وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ أَوْجَهُ مِنْ تَعْزِيرِهِ فَقَطْ.

فَظَهَرَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ الْمُمْسِكِ وَالْآمِرِ, وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي التعزير٣.

وَمَنْ أَطْلَقَ الشَّارِعَ٤ كُفْرَهُ لِدَعْوَاهُ٥, غَيْرَ أَبِيهِ وَمَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ, فَقِيلَ كَفَرَ النِّعْمَةَ, وَقِيلَ: قَارَبَ الْكُفْرَ, وَذَكَرَ ابْنُ حَامِدٍ رِوَايَتَيْنِ:

"إحْدَاهُمَا" تَشْدِيدٌ وَتَأْكِيدٌ, نَقَلَ حَنْبَلٌ: كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ, لَا يُخْرِجُ عَنْ٦ الْإِسْلَامِ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ "٩" ٣٦٣".
٢ ٢ ليست في "ر".
٣ "١١٥".
٤ بعدها في "ط" "عليه".
٥ في "ط" "لدعواه".
٦ في النسخ الخطية "من" والمثبت من "ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>