للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْبَعْثَةِ١، بَلْ وُلِدَ مُسْلِمًا مُؤْمِنًا. قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ٢.

وَقِيلَ: بَلْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، حَكَاهُ ابْنُ حَامِدٍ عَنْ بَعْضِهِمْ، وَهُوَ غَرِيبٌ بَعِيدٌ٣. انْتَهَى.

قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: قُلْت الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ٤: أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ خَطَأٌ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الْبَعْثَةِ عَلَى دِينٍ سِوَى الإِسْلامِ، وَلا كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَطُّ. بَلْ وُلِدَ مُؤْمِنًا نَبِيًّا صَالِحًا عَلَى مَا كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلِمَهُ مِنْ حَالِهِ وَخَاتِمَتِهِ لا بِدَايَتِهِ.

"بَلْ كَانَ مُتَعَبِّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرْعِ مَنْ كَانَ٥ قَبْلَهُ مُطْلَقًا" أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ الأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي عَنْ الشَّافِعِيَّةِ٦؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ دَعَا إلَى


١ ساقطة من ض.
٢ انظر المسودة ص ١٨٢، الإحكام للآمدي ٤/١٤٨، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٤.
٣ ساقطة من ش.
٤ ساقطة من ض.
٥ ساقطة من ش ز.
٦ المختار عند الشافعية الوقف كما جاء في "جمع الجوامع ٢/٣٥٢"، وصرح به الغزالي والآمدي والقاضي عبد الجبار من المعتزلة، وأبو الخطاب من الحنابلة.
انظر: المحصول ١/٣/٣٩٧، المستصفى ١/٢٤٦، الإحكام للآمدي ٤/١٣٧، المسودة ص ١٨٣، البرهان ١/٥٠٣، ٥٠٩، المنخول ص ٢٣٢، فواتح الرحموت ٢/١٨٤، تخريج الفروع على الأصول ص ٣٦٩، العدة ٣/٧٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>