للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"وَيَجُوزُ تَعَبُّدُ نَبِيٍّ بِشَرِيعَةِ نَبِيٍّ قَبْلَهُ عَقْلاً"؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَالٍ، وَلا يَلْزَمُ مِنْهُ مُحَالٌ١، وَهَذَا عَلَى الصَّحِيحِ٢.

وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ.

وَرُدَّ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ إحْيَاؤُهَا وَلَعَلَّ فِيهِ مَصْلَحَةً٣ "وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّنَا" مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قَبْلَ الْبَعْثَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ" عِنْدَ أَئِمَّةِ الإِسْلامِ. كَمَا تَوَاتَرَ عَنْهُ٤.

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَنْ زَعَمَهُ فَقَوْلُ سُوءٍ٥. انْتَهَى.

قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ٦: وَلَمْ يَكُنْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ


١ في ش: المحال.
٢ انظر: العدة ٣/٧٥١، المسودة ص ١٨٢، المستصفى ١/٢٤٦، كشف الأسرار ٣/٢١٢، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٤
٣ انظر مناقشة القول بمنع تبعد نبي بشريعة بني قبلة في "العدة ٣/٧٥١، ٧٦١ وما بعدها، المسودة ص ١٨٣، المستصفى ١/٢٤٦، كشف الأسرار ٣/٢١٣، المعتمد ٢/٨٩٩".
٤ من ذلك حديث بدء الوحي الذي جاء فيه: "ثم حبِّب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه، وهو التعبد، الليالي ذوات العدد ... حتى جاءه الحق" وهذا حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عائشة، وسوف يذكره المصنف فيما بعد ص ٣٨٤.
٥ انظر: العدة ٣/٧٦٦، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٤.
٦ في ض ب: المبتدئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>