للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

العيش لا عيش إلاّ ما قنعت به ... قد يكثر المال والإنسان مفتقر

يا حبّذا لذّة الدّنيا وزهرتها ... لولا السّقام ولولا الموت والكبر

٥١٤ - البستي (١):

دعوني ورسمي في عفافي فإنّني ... جعلت عفافي في حياتي ديدني

فأعظم من وقع اليدين على الفتى ... صنيعة برّ نالها من يدي دني (٢)

٥١٥ - آخر:

أعزّ النّاس نفسا من تراه ... يعزّ النّفس عن ذلّ السّؤال

ويقنع بالكفاف ولا يبالي ... بفضل فات من جدة ومال

فكم شقّت ودقّت واسترقّت ... فضول العيش أعناق الرّجال

٥١٦ - وقيل: خير الغنى القنوع، وشرّ الفقر الخضوع.

٥١٧ - أبو الفتح البستي:

يا آمري باقتناء المال مجتهدا ... كيما أعيش بمالي في غد رغدا

هبني بجهدي قد حصّلت رزق غد (٣) ... فمن ضميني بتحصيل الحياة غدا

٥١٨ - وقال عليّ بن أبي طالب: من قنع بالرّزق استغنى عن الخلق، ومن رضي بالمقدور قنع بالميسور.


٥١٤ - الديوان صفحة (٢٠٥).
(١) البستي علي بن محمد بن الحسين أبو الفتح، شاعر عصره وكاتبه ولد في بست قرب سجستان وإليها نسبته، وكان من كتاب الدولة السامانية في خراسان، وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين وخدم ابنه يمين الدولة محمود، ثم خرج إلى ما وراء النهر فمات غريبا سنة ٤٠٠ للهجرة (الأعلام).
(٢) في الديوان: وأعظم من قطع اليمين.
٥١٧ - الديوان صفحة ٦٢.
(٣) في الديوان: هبني بجهدي قد أصلحت أمر غد

<<  <   >  >>