للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وكان أجرأهم عليه عبد الرحمن بن عوف، فقالوا له: لو كلمت أمير المؤمنين للناس، فإنه يأتي الرجل طالب الحاجة، فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يقض حاجته، فدخل على عمر رضي الله عنه، فكلمه فقال: يا أمير المؤمنين، لن للناس، فإنه يقدم القادم فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يكلمك، فقال عمر رضي الله عنه: يا عبد الرحمن أنشدك الله أعلي وعثمان وطلحة والزبير وسعد أمروك بهذا؟ فقال: اللهم نعم، قال: يا عبد الرحمن، والله لقد لنت للناس حتى خشيت الله في اللين ثم اشتددت عليهم حتى خشيت الله في الشدة، فأين المخرج؟ فقام عبد الرحمن يبكي يجر رداءه، يقول بيده أف لهم بعدك، أف لهم بعدك (١).


(١) رواه ابن سعد / الطبقات ٣/ ٢٨٧، ابن شبة / تاريخ المدينة ٢/ ٢٤٦، البلاذري / أنساب الأشراف ص: ٢٠٠، الطبري / التاريخ ٢/ ٥٦٨.
وفي إسناده عند ابن سعيد والبلاذري سلمة بن دينار المدني صدوق تق: ٣٠٦. وبقية رجال إسناديهما ثقات. ولكنهما منقطعان من رواية محمّد بن زيد ثقة من الثالثة تق: ٤٧٩. روايته عن عمر منقطعة.
ورواه ابن شبه كذلك من طريق معمر بن محمّد بن زيد عن أبيه عن عمر. وإسناده عند الطبري متصل ورجاله ما بين ثقة وصدوق. قال: حدّثني عبيد الله بن سعيد الزهري حدّثنا عمي حدّثني أبي إبراهيم بن سعد عن الوليد بن كثير القرشي عن محمّد بن عجلان أن زيد بن أسلم حدّثه عن أبيه أن نفراً من المسلمين … الأثر. فالأثر حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>