للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[في حكم آخر المؤكد] :

اعلم أن هنا أصلين يستثنى من كل منهما مسألة:

الأصل الأول: أن آخر المؤكد يفتح١؛ تقول: "لتضربن" و"اضربن".

ويستثنى من ذلك أن يكون مسندا إلى ضمير ذي لين؛ فإنه يحرك آخره -حينئذ- بحركة تجانس ذلك اللين؛ كما نشرحه.

والأصل الثاني: أن ذلك اللين يجب حذفه؛ إن كان ياء أو واوا؛ تقول: "اضربُنَّ يا قوم" بضم الباء، و"اضربِنَّ يا هند" بكسرها؛ والأصل: اضربونَّ، واضربينَّ، ثم حذفت الواو والياء؛ لالتقاء الساكنين.

ويستثنى من ذلك أن يكون آخر الفعل ألفا؛ كـ "يخشى"؛ فإنك تحذف آخر الفعل، وتثبت الواو مضمومة، والياء مكسورة؛ فتقول: "يا قوم اخشوُنَّ" و"يا هند


= واسمه: ضمير مستتر جوازا، تقديره: هو، يعود إلى اسم الشرط. بآئب: الباء حرف جر زائد، آئب: اسم مجرور لظفا منصوب محلا على أنه خبر ليس؛ وجملة "ليس بآئب": في محل جزم جواب الشرط؛ وجملة "الشرط وجوابه": في محل رفع خبر المبتدأ "من".
موطن الشاهد: "نثقفن".
وجه الاسشهاد: تأكيد الفعل المضارع؛ كما مثل المصنف. هذا، وقد اختلف في الفتحة، التي قبل نون التوكيد، المؤكد بها الفعل المضارع، فذهب المبرد والفارسي وابن السراج: إلى أن هذه الفتحة فتحة البناء، والفعل عندهما مبني على الفتح؛ وذلك لتركبه مع النون تركيب "خمسة عشر". وذهب السيرافي، وسيبويه، والزجاج: إلى أن الفعل -مضارعا كان أو أمرا- مبني مع نون التوكيد على السكون؛ لأنه الأصل في البناء؛ ثم حرك آخر الفعل؛ للتخلص من التقاء الساكنين؛ وهما آخر الفعل والنون، وكانت الحركة هي الفتحة؛ لأنها أخف الحركات؛ وعلى هذا يقال في "لا تلعبن": مبني على سكون مقدر على آخره، منع من ظهوره الفتحة العارضة؛ لأجل التخلص من التقاء الساكنين، مع طلب التخفيف. التصريح: ٢/ ٢٠٦. الهمع: ٣/ ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>