للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على بنائه: كونه غير منون؛ والثاني قولهم: "بله زيدا"، فإنه في الأصل. مصدر فعل مهمل مرادف لـ "دع" و"اترك"؛ يقال: "بله زيد" بالإضافة إلى المفعول؛ كما يقال: "ترك زيد"، ثم قيل: "بله زيدا"١، بنصب المفعول وبناء "بله" على أنه اسم فعل٢.

[عمل اسم الفعل] :

فصل: يعمل اسم الفعل عمل مسماه٣؛ تقول "هيهات نجد"، كما تقول: "بعدت نجد" قال٤:

٤٦٢- فهيهات هيهات العقيق ومن به ٥


١ من كلام العرب الذي جاء فيه هذا الاستعمال: قول كعب بن مالك في إحدى روايتيه:
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكف كأنها لم تخلق
٢ إذا كان الاسم بعد "بله" منصوبا منونا؛ جاز أن تكون مصدرا عاملا معربا؛ وجاز أن تكون فعل أمر مبنيا بمعنى: اترك، والقرائن: هي التي تعين أحد الوجهين. وإن كان الاسم بعدها مجرورا؛ وجب أن تكون مصدرا مضافا إلى ما بعدها. وكذلك الحال في "رويدا".
التصريح: ٢/ ١٩٩، والأشموني: ٢/ ٤٨٨.
٣ أي عمل الفعل الذي يدل عليه، فيرفع الفاعل مثله حتما، ويسايره في التعدي واللزوم غالبا، وباقي المكملات، فإن كان فعله متعديا، ولازما؛ فهو مثله، وإن تعدى بحرف جر معين؛ فهو مثله أيضا، وإن كان مسماه ما لا يكتفي بمرفوع واحد؛ كان اسم فعله مثله، ومن غير الغالب أن يخالفه في ذلك مثل: "آمني" فإنه لازم، وفعله الذي بمعناه -وهو استجب- قد يأتي متعديا ولازما، و"إية" فإنه لازم، وفعله وهو "زد" متعدٍّ ... إلخ.
التصريح: "٢/ ١٩٩".
٤ القائل: هو جرير بن عطية الشاعر الأموي، وقد مرت ترجمته.
٥ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
وهيهات خِلٌّ بالعقيق نواصله
=

<<  <  ج: ص:  >  >>