للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا بنيت مثل "قِنْفَخر" من: باع وقال١، قلت: بِنْيَعّ وقِنْوَلّ بتشديد اللام؛ لما ذكرناه.

وإنما لم تدغم النون في الميم في "عِنْمَلّ"، وفي الياء والواو٢ في "بِنْيَعّ، وقِنْوَلّ"؛ لأنه لو أدغمت في عنمل، وبنيع، وقنول قيل: عِمّلّ وبِيّعّ وقِوَّلّ، لم يعلم أنه مثل قنفخر، أي: فِنْعَلّ وأدغمت النون فيما بعدها, أو مثل عِلَّكْد، أي: فِعّلّ، في أصله.

العلكد: البعير٣ الغليظ, الشديد العنق٤.

قوله: "وَلا يُبْنَى مِثْلُ جَحَنْفَل مِنْ كسرتُ أو جعلتُ...." إلى آخره٥.

أي: لا يبنى مثل "جحنفل" -للغليظ الشفة-٦ من: كسرت ولا من جعلت؛ لما يؤدي إلى الأمر المرفوض عندهم؛ لأنك لو بنيت مثله منهما لقلت: كَسَنْرَر، وجَعَنْلَلَ، وحينئذ إما ألا تدغم النون، أو تدغم فيما بعدها. لا سبيل إلى الأول؛ لأنه يؤدي إلى الثقل


١ لفظة "قال" ساقطة من "ق".
٢ في "هـ": الواو والياء.
٣ لفظة "البعير" ساقطة من "ق".
٤ اللسان "علكد": ٤/ ٣٠٧٨.
٥ عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وَلا يُبْنَى مِثْلُ جَحنْفَلٍ مِنْ كَسَرتُ أو جعلت؛ لرفضهم مثله لا يلزم من ثقل أو لبس. وَمِثْلُ أُبْلُم مِنْ وَأَيْتُ أُوءٍ، وَمِنَ أَوَيْتُ أُوٍّ مُدْغَماً؛ لِوُجُوبِ الْوَاوِ، بِخِلاَفِ تُووِي. وَمِثْلُ إِجْرِد مِنْ وَأيْتُ أيءٍ، وَمِنْ أَوَيْتُ إيٌّ فِيمَنْ قَالَ: أُحَيّ، وَمَنْ قَالَ أُحَيّ قَالَ: أيّ" "الشافية، ص١٦".
٦ الصحاح "جحفل": ٤/ ١٦٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>