للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نعم, لو كان مشتقا من حطأ به الأرض، كما ذكر١ صاحب الصحاح٢ توجه ما ذكره ولزم الخلف أيضا٣؛ لأن الكلام فيما فقد فيه الاشتقاق.

ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه٤ لا نظير لحِنْطَأْو على تقدير أصالة النون، فإن نظيره حينئذ جِرْدَحْل.

وأجيب عنه بأنه حكم بزيادة النون فيه لأمرين:

أحدهما: التزام كون الثاني من هذا النحو حرفا من حروف الزيادة دون ما سواها؛ فإن التزام ذلك أمارة على أنها مزيدة.

والثاني: أن أكثر ما جاء من ذلك قد دل فيه الاشتقاق على زيادة النون مع الواو كما في الأمثلة المذكورة من قبل، أو على زيادة النون مع الهمزة كما في نحو سندأو؛ لأنه من السدو، وما لم يعلم اشتقاقه من ذلك يحمل على ما علم اشتقاقه.

ولقائل أن يقول: لو كان الأمر كما ذكره, لا يعلم زيادة النون في حنطأو بما ذكره.

اعلم أنه ذكر المصنف في الشرح٥ أن نون "كُنابيل" لاسم البلد٦، وبَرْنَاساء زائدة كنون نرجس.


١ في "ق": ذكره.
٢ ينظر الصحاح: حطأ: ١/ ٤٤.
٣ لفظة "أيضا" ساقطة من "ق".
٤ في الأصل: لأنه, وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
٥ أي: في شرحه على شافيته.
٦ حكاه سيبويه "ينظر الكتاب: ٤/ ٢٩٤". وينظر معجم البلدان "كنبل": ٧/ ٢٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>