للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن لم تكن مبدلة عن ياء كتبت ألفا، سواء كانت مبدلة عن واو نحو: عصا, أو لم تكن مبدلة عن شيء.

ومنهم من يكتب الباب كله، أي: الألف الثالثة سواء كانت غير مبدلة أو مبدلة عن ياء أو مبدلة عن واو بالألف؛ لأن القياس أن تكتب الألف بالألف١ مع أنه أنفى للغلط على الكاتب.

وعلى تقدير كتابة الألف الثلاثية بالياء؛ فإن كان الاسم الذي فيه هذه الألف منونا, فالمختار عندنا٢ أنه يكتب أيضا بالياء, وهو قياس المبرد٣.

وقياس المازني أن تكتب بالألف في الأحوال كلها٤، أي: في النصب والجر والرفع؛ لأنها ألف التنوين في الأحوال الثلاث عنده.

وقياس سيبويه أن يكتب المنصوب بالألف وأن يكتب ما سواه -أعني: المرفوع والمجرور- بالياء؛ لأن الألف الموجودة في النصب ألف التنوين عنده, بخلاف الألف الموجودة في الرفع والجر. وقد تقدم في باب الوقف ما يرشد إلى ذلك.

قوله: "ويُتَعَرَّف الياء من الواو بالتثنية ... " إلى آخره٥.


١ بالألف: ساقطة من "هـ".
٢ أي: عند البصريين, وهو واحد منهم.
٣ ينظر المقتضب: ٣/ ٨١، ٨٣، وينظر كذلك الهمع: ٢/ ٢٤٢.
٤ ينظر المنصف: ١/ ٧.
٥ عبارة ابن الحاجب بتمامها: "ويتعرف الياء من الواو بِالتَّثْنِيَةِ، نَحْوُ: فتيانِ وعصوانِ، وَبِالْجَمْعِ نَحْوُ: الْفَتَيَاتِ وَالْقَنَوَاتِ، وَبِالْمَرَّةِ نَحْوُ: رَمْية وغَزْوة، وَبِالنَّوْعِ نَحْوُ: رِمْية وغِزْوة, وَبِرَدِّ الْفِعْلِ إلى نَفْسِكَ نَحْوُ: رَمَيْتُ وَغَزَوْتُ, وَبالمُضَارَع نَحْوُ: يَرْمِي وَيَغْزُو، وَبِكَوْنِ الْفَاءِ وَاواً نَحْوُ: وَعَى، وَبِكَوْنِ الْعَيْنِ وَاواً نَحْوُ: شَوَى إلاَّ مَا شَذَّ نَحْوُ: القُوَى والصُّوَى فإِنْ جُهلت, فَإنْ أُميلت فَالْيَاءُ نَحْوُ: مَتَى وَإلاَّ فَالأَلِفُ. وَإِنَّمَا كَتَبُوا: لَدَى بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِم: لديك، وكلا كتبت على الوجهين لاحتمالهما. وَأمَّا الْحُرُوفُ فَلَمْ يُكْتَبْ مِنْهَا بِالْيَاءِ غَيْرُ: بلى وإلى وحتى وعلى. والله أعلم بالصواب". "الشافية، ص١٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>