للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قررها المنهج الرباني، بحيث يشمل فكر الإنسان ونيته، وشعوره وإرادته، وسلوكه وحركته، وبذلك يدرك مكانه في هذا الوجود، وعلاقته بهذا الكون، وتقويمه لهذه الحياة، فلا يزلّ ولا يَضِل، ولا تتشعب به السبل، أو تلتوي به المسالك، وبذلك تخلو حياته عن العبث والفراغ.

قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ، فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} ١.

٢- صياغة المجتمع:

تنطلق صياغة المنهج الإسلامي للمجتمع من حيث المبادئ والغايات، والروابط والأخلاق، والمثل والتشريعات، من حقيقتين أصيلتين راسختين، تنبثق عنهما وتتحرك بهما، وتتأثر بإيحائهما، وتستنير بهديهما كل المسائل والقضايا المتصلة بالمجتمع على أي مستوى كان، وفي أي زمان ومكان، بحيث لا تقوم مشكلة إلا وتجد الحل الناجع الحاسم، ولا ينشب خلاف إلا وينتهي بالوفاق والوئام، وتسود الطمأنينة ويعم الرخاء وينتشر السلام.

قال تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} ٢.


١ المؤمنون: "١١٥-١١٦".
٢ سورة ص: "٧١-٧٢".

<<  <   >  >>