للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرسول -صلى الله عليه وسلم- بما حصل به الرضا من المطالبين بالقصاص، وإن كان المانعون للقضاء بعلم القاضي قد احتجوا بعدم قضاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- على هؤلاء المطالبين بالقصاص بما رضوا به في المرة الأولى، فلم يكن هناك مطالب له بالحكم عليهم١.

ثالثا: ما روي عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال: لو رأيت حدا٢ على رجل لم أحد حتى تقوم البينة.

رابعا: قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قضية الحضرمي والكندي: "شاهداك أو يمينه" وفي لفظ: "ولس لك إلا ذلك" ٣.

مناقشة هذا الدليل:

أجيب عن هذا بأن التنصيص على ما ذكر لا ينفي ما عداه.

وأما قول الرسول -صلى الله عليه وسلم: $"وليس لك إلا ذلك" فلم يقله النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد علم بالمحق منهما من المبطل حتى يصح الاستدلال به على عدم قضاء القاضي بعلمه، بل المراد أنه ليس للمدعي تجاه المنكر إلا اليمين وإن كان فاجرا، إذا لم يكن للمدعي برهان٤.

خامسا: ما روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: "لولا أن


١ المصدر السابق، ج٩، ص١٩٨.
٢ أي: لو رأيت ما يستوجب الحد.
٣ نيل الأوطار، ج٩، ص١٩٨، والمغني، ج١١، ص٤٠٠-٤٠٢.
٤ نيل الأوطار، ج٩، ص١٩٨.

<<  <   >  >>