وَبعد ذَلِك فقد يكون عَن انصداع عرق وانفجاره وانقطاعه لأسبابه الْمَعْلُومَة فِي مثله. وَقد تكون لدبيلة انفجرت وَقد تكون لحصاة خرجت وَقد تكون لأخلاط مرارية أَو بورقية سحجت أَو لزجة سحجت بإنقلاعها عَن ملتزقها بعنف. وقروح الْكُلية أقل رداءة من قُرُوح المثانة وَمن القروح المجاري بَينهمَا وَحَال قُرُوح المجاري من الْحَالين. وَالسَّبَب فِي ذَلِك أَن قُرُوح الْعُضْو العصبي أعْسر برءاً من قُرُوح الْعُضْو اللحمي وَكَثِيرًا مَا تعرض القروح فِي المجاري لكَون الْمَادَّة صفراوية ساحجة أَو لحصاة خادشة. وَقد تكون هَذِه القروح متأكلة وَقد لَا تكون. وَكَثِيرًا مَا يحدث من قُرُوح الكلى نواصير لَا تَبرأ الْبَتَّةَ. وَإِن كَانَت مِمَّا يكف عَن سيلانها مَعَ نقاء الْبدن ويسيل عِنْد الامتلاء فَمَا كّان جيد الْمدَّة فَلَا كثير خوف مِنْهُ وَلَا يخَاف مِنْهُ الاتساع والتأكل - وَأما رَدِيء الْمدَّة فَإِنَّهُ يعرض الاتساع والتأكل والتأدي إِلَى العطب وَمن انخرق كلاه مَاتَ. وَكَثِيرًا مَا يكون رَأس لورم مائلاً إِلَى العلامات: عَلَامَات قُرُوح الْكُلية أَن تخرج فِي الْبَوْل غُدَّة وأجزء شعرية وكرستّية حمر لحمية وَرُبمَا أحس صَاحبه بألم فِي مَوَاضِع الْكُلية وَرُبمَا تقدمه بَوْل دم أَو دبيلة كُلية أَو ألم من انقلاع حَصَاة. وَقد يدل عَلَيْهِ ضربهّ وقعتَ أوصدمة وَأما الاتفتاح فقد لَا يكون مَعَه وجع وَيدل عَلَيْهِ دوَام بَوْل الدَّم قَلِيلا قَلِيلا فَإِن بَوْل الدَّم إِذا كَانَ من انفجار دبيلة أَو انصداع عرق من فَوق جَازَ أَن يَدُوم يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة فإمَّا إِن طَال ذَلِك لانفتاح أَو لقرحة. وَإِذا طَال وَكَانَ هُنَاكَ تغير لون أَو مُخَالطَة صديد فَلَيْسَ إِلَّا لقرحة فِي الْكُلية أَو المثانة وَذَلِكَ بَوْل دموي مضعف لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ الْمبلغ كل وَقت قَلِيلا فَإِن التَّوَاتُر يُؤَدِّي إِلَى استفراغ مبلغ كَبِير وَالْفرق بَين الْكُلية والمثانة أَن قُرُوح الْكُلية تكون حمراً وَفِي قُرُوح المثانة بيضًا إِمَّا كبارًا غلاظاً إِن كَانَت فِي المثانة نَفسهَا وَإِمَّا صغَارًا رقيقَة إِن كَانَت فِي المجاري. وَيعرف الْفرق أَيْضا بِموضع الوجع فَإِن مَوضِع الوجع فيهمَا يخطف أما فِي قُرُوح الْكُلية ففوق وَأما فِي قُرُوح المجاري فَفِي الْوسط وَفِي مجْرى الْقَضِيب بعد الْجَمِيع. وَرُبمَا يصعب الوجع فِي قُرُوح المجاري وَيكون لَهُ هيجان كل ساعهّ كالطلق. وَقد يسْتَدلّ على الْفرق الْمَطْلُوب بِقُوَّة الوجع فَإِن الوجع قي قروحالمثاتة أصعب لِأَنَّهُ عُضْو عصبي قوي الْحس. وَإِذا بَال صَاحب قُرُوح الكلى أَو المثانة دَمًا بعد بَوْل الْمدَّة فاستدل مِنْهُ على التأكل وَقد يسْتَدلّ على صعوبة القروح فِي الْكُلية وخبثها بقلة قبُول العلاج وَطول الْمدَّة وَكَثْرَة العكر واللون الرَّدِيء الْأَخْضَر فِيمَا يَبُول وَشدَّة نَتنه. العلاج: أول مَا يجب أَن يقْصد قي علاج قُرُوح الْكُلية والمثانة تَعْدِيل الأخلاط
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute