للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلاج: هُوَ الأضمدة المسخنة بالمدرات المنقية وَيجب أَن يَقع فِيهِ تعويل كثير على الْغَار وورقه ودهنه وعَلى السذاب فِي مثل ذَلِك يسْتَعْمل فِي الحقن والمشروبات والأضمدة. فصل فِي الورم الصلب فِي الْكُلية قد يكون مبتدئاً وَأَكْثَره بعد حَار وَسَببه كَثْرَة مَادَّة سوداوية جرت إِلَيْهِ أَو تحجر من ورم حَار لبرد حجره أَو حر غلظه وهما السَّبَب فِي أَن لَا يَقع نضج فَإِن النضج تَابع لحرارة الِاعْتِدَال. العلامات: يدل على الورم الصلب فِي الْكُلية ثقل شَدِيد لَيْسَ مَعَه وجع يعْتد بِهِ إِلَّا فِي الْكَائِن بعد ورم حَار فَرُبمَا هاج فِيهِ وجع. وَمن العلامات الصلب دقة الحقوين وخدرهما وخدر الْوَرِكَيْنِ وَرُبمَا خدر السَّاقَيْن لكنهما لَا يخلوان عَن ضعف. ويعرض فِي جَمِيع هَذِه الْأَعْضَاء السافلة هزال ونحافة وَالْبَوْل يكون رَقِيقا يَسِيرا فِي كميته لقلَّة جذبهما المائية لضعف الْقُوَّة وَضعف دَفعهَا وَيكون عديم النضج رَقِيقا. وَالسَّبَب فِي ذَلِك السدة فَإِنَّهَا تمنع الكدر أَن ينفذ وَكَثِيرًا من الرَّقِيق بل السدّة رُبمَا أسرت الْبَوْل والضعف فَإِنَّهُ يمْنَع الْقُوَّة أَن تنضج وَقد يحدث مِنْهُ تهيج وَكَثِيرًا مَا يُؤَدِّي إِلَى الآستسقاء لانسداد الطّرق على مائيته ورجوعها إِلَى الْبدن فَلذَلِك يجب فِي مثل هَذِه الْعلَّة أَن يدام إدرارها. العلاجات: تتأمل الْأُصُول فِي معالجات صلابة الكبد والأدوية فَإِن ذَلِك بِعَيْنِه طَرِيق معالجة صلابة الكلى. فَإِن احْتِيجَ إِلَى الفصد لأكثرة الدَّم السوداوي فعلء وَقد ينفع مِنْهُ شرب البزور الَّتِي فِيهَا تليين وَتَحْلِيل مثل بزر المرو وبزر الْكَتَّان وبزر الخطمي والحلبة والقرطم يتَّخذ مِنْهَا سفوفات ويخلط بهَا مدرات بِحَسب الْحَاجة وَلَا يفرط فِي الأدرار فَيبقى الغليظ ويتحجر بل تراعي بَوْله. فَكلما غلظ أدرّ باعتدال وَكلما وقف أنضج. وَمن عَلَامَات نضجه أَن يكثر الْبَوْل ويغلظ. وينفع مِنْهُ المروخات والكمّادات مثل دهن الْقسْط ودهن الناردين والزنبق ودهن البابونج ودهن الشبث ودهن الْغَار. وَمن الضمادات المتخذة من البابونج وإكليل الْملك وبزر الْكَتَّان. وَرُبمَا احْتِيجَ إِلَى مثل الْمقل والأشق والسكبينج وشحم الدب وشحم الآسد ومخ الْبَقر والأيل وَغير ذَلِك يتَّخذ مِنْهُ مراهم وضمادات وَيسْتَعْمل. وَرُبمَا احْتِيجَ إِلَى أَن يداف مثل الْمقل والأشج فِي طبيخ المدرات وَكَذَلِكَ البابونج والحسك والإكليل والبسفايج ويسقى مِنْهَا. فصل فِي قُرُوح الْكُلية أَسبَاب قُرُوح الْكُلية هِيَ بِعَينهَا أَسبَاب سَائِر القروح وَهِي أَسبَاب تفرق آلاتصال ثمَّ التقيّح.

<<  <  ج: ص:  >  >>