للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك بقية الصور الأخرى، ما عدا الثانية؛ فيجوز فيها الأمران.

٢- أنه يكون مفعولًا لفعل التعجب "أفعل" في مثل: ما أعجب قدرة الله التي خلقت هذا الكون.

٣- أن يكون محصورًا بأداة حصر، هي: "إلا" المسبوقة بالنفي، أو "إنما" نحو: لا يقول الشريف إلا الصدق - إنما يقول الشريف الصدق.

٤- أن يكون مصدرًا مؤولًا من "أن المشددة أو المخففة" مع معموليها؛ نحو: عرف الناس أن الكواكب تفوق الحصر، وأيقن العلماء أن بعض منها قريب الشبه بالأرض، إلا أن كانت "أن" مع معموليها مسبوقة بأداة الشرط: "أما"؛ نحو: أما أنك فاضل فعرفت؛ لأن "أما" لا تدخل إلا على الاسم.

٥- أن يكون واقعًا في صلة حرف مصدري١ ينصب الفعل "وهو: أن - كي" في نحو: "سرني أن تقرن القول الحسن بالعمل الأحسن؛ لكي يرفع الناس قدرك"، فإن كان واقعًا في صلة حرف مصدري غير ناصب جاز -في رأي- تقديمه على عامله، لا على الحرف المصدري؛ نحو: أبتهج ما الكبير احترم الصغير، والأصل: ابتهج ما احترم الصغير الكبير، وامتنع -في رأي آخر ٢ تقديمه على عامله، وهذا الرأي أقوى وأنسب في غير صلة " ما" المصدرية ٣.

٦- أن يكون مفعولًا لعامل مجزوم بحرف جزم يجزم فعلًا واحدًا ٤، فيجوز تقدمه على عامله وعلى الجازم معًا، ولا يجوز تقدمه على العامل دون الجازم؛ تقول: وعدًا لم أخلف، وإساءة لم أفعل، ولا يصح: لم وعدًا أخلف، ولم إساة أفعل.

٧- أن يكون مفعولًا به لفعل منصوب بالحرف: "لن"، فلا يجوز أن يتقدم


١ بيان الحروف المصدرية، وتفصيل الكلام على أحكامها مدون في ج ١ ص ٢٩٤ م ٢٩.
٢ لهذا بيان في ج ١ م ٢٩.
٣ راجع " الصبان" في هذا الموضع، ثم "التصريح" في باب "الحال"، عند الكلام على تأخر الحال عن عاملها وجوبًا.
٤ فخرج حرف الشرط الذي يجزم فعلين مثل: إن، فلا يجوز التقدم عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>