للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهولا يصلح أن يكون خبراً عن الجثة إلا قليلا؛ وذلك حين يفيد١ أيضاً؛ فلا يصح: الشجرة يوماً - البيت غداً؛ لعدم الإفادة. ويصح: القطن صيفاً. القمح شتاء، لتحقق الفائدة؛ إذ المراد: ظهور القطن صيفاً. وظهور القمح شتاء. ومنه قولهم: الهلاُ الليلةَ. والرطبُ شهرىْ ربيع.

ومجمل الأمر أن ظرف المكان يصلح - فى الغالب- خبراً للمبتدأ بنوعيه: المعنى والجثة، وأن ظرف الزمان يصلح في الغالب خبراً للمبتدأ المعنى دون الجثة، إلا إن أفاد١؛ وهذه الإفادة تحقق فى الظرف بنوعيه حين يكون خاصًّا لا عامًّا. فالمعول عليه فى الإخبار بالظرف هوالإفادة٢.


"١ و١" طرق الإفادة موضحة في: "جـ" من الزيادة الآتية في ص ٤٨١.
٢ وسيجيء توضيحها في: "جـ" من الصفحة التالية. وفي هذا يقول ابن مالك باختصار:
ولا يكون اسم زمان خبرا ... عن جثة، وإن يفد فأخبرا
"ملاحظة".
بهذه المناسبة نشير إلى موضع آخر من المواضع التي يصح أن يقع المعنى فيها خبرا عن الجثة، هو: خبر أفعال الرجاء "وستأتي في ص ٦١٩"، وبعض أخواتها من أفعال المقاربة "وستأتي في ص ٦١٢"، مثل: الوالد عسى أن يحضر..... أما صحة وقوع الخبر هنا معنى عن جثة فله إشارة في رقم ٦ من هامش ص ٦١٥، وبيان مناسب في رقم ١ من هامش ص ٦١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>