وأخبروا بظرف أو بحرف جر ... ناوين معنى كائن، أو: استقر أي: أن الظرف والجار مع مجروره قد يقع كل منهما خبرا لا بنفسه، ولكن بمتعلقه على حسب رأيهم الذي تناولناه بالبحث والتمحيص في هامش ص ٤٧٥، فلا بد من تعلقه -- عندهم - بعامل يحذف في الأغلب، وهذا العامل قد يكون فعلا، مثل: "استقر" أو: "ثبت" أو "وجد" - أو "كان، "بمعنى: وجد.... ولا تكون هنا إلا تامة وقد يكون المحذوف اسما مشتقا، مثل، مستقر، أو كائن "بمعنى موجود، من "كان" التامة". فإذا وقع الخبر شبه جملة فليس هوالخبر في رأيهم، وإنما الخبر هو ما قبله من جملة فعلية، فعلها محذوف، وفاعلها ضمير، استقر في شبه الجملة، أو الخبر مفرد مشتق علما بأن العامل في هذا الخبر إنما هوالفعل الذي حذف، وبقي فاعله، وكذلك هو المشتق من غير الضمير الذي كان مستترا فيه، ثم تركه واستقر في شبه الجملة بعد حذف المشتق. ٣ هذا تعبير النحاة. يريدون بالمعنى: الأمر غير المحسوس، أي: الذي لا يكون جسما نحسه بإحدى الحواس الخمس، كالبصر....، وإنما يكون شيئا مفهوما بالعقل، مثل: العلم، الذكاء، الأدب، النبل، الشرف.... أما الجثة فالجسم الذي نحسه بالبصر، أو بغيره من الحواس، ومنه. الشجرة، المنزل، القلم.... ويشترط كثير من النحاة في الظرف أن يفيد فائدة جديدة إذا وقع خبرا عن المبتدأ المعنى. ويريدون بالفائدةة الجديدة. ألا تكون أمرا معروفا للمخاطب، أو مستمرا، فالجديد مثل: المقابلة ظهرا، وغيره مثل: طلوع الشمس يوم الجمعة، لعدم استفادة السامع شيئا جديدا كان جاهلا به. ووفريق لا يشترط ذلك في الظرف ولا في الخبر عامة: بل يكتفي بمجرد الإفادة ولو كانت معلومة قبل سماع الخبر، مثل الشمس منيرة. وقد يكون الرأي الأول هو المقبول، لأن الغرض من الكلام الإفادة الجديدة، وإلا كان عبثا - انظر ما يتصل بهذا في: "أ" من ص ٤٤٨٩ -. ٣ وذلك بتحديده، أو: بتقييده بقيد بعده مما هو مذكور في "جـ" من ص ٤٨١.