للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عنيفة، وقد يكون الواو والضمير معًا، نحو: لا أكل الطعام وأنا شبعان، ولا أشرب الماء وهو غير نقي، وكقول الشاعر:

إن الكريم ليخفي عنك عسرته ... حتى تراه غنيًا وهو مجهود

.............................١ ... ...............................

وقد يستغنى عن الرابط أحيانًا كما سيجيء٢.

لكن هناك موضعان تجب فيهما الواو، ومواضع أخرى تمتنع؛ فتجب الواو في الجملة الحالية الخالية من الضمير لفظًا وتقديرًا٣؛ نحو: تيقظت وما طلعت الشمس، وفي الجملة

المضارعية المثبتة، المسبوقة بالحرف: "قد؛ نحو قوله تعالى: {لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} .

والمواضع التي تمتنع فيها الواو هي:

١- أن تكون جملة الحال اسمية واقعة بعد عاطف يعطفها على حال قبلها، نحو: سيجيء المتسابقون مشاة، أو هم راكبون ٤السيارات؛ فلا يصح أن يكون الرابط هنا واو الحال؛ لوجود حرف العطف: "أو" وواو الحال لا تلاقي حرف عطف.

٢- أن تكون جملة الحال مؤكدة لمضمون جملة قبلها٥؛ كالقول عن القرآن هو الحق لا شك فيه، وقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيه} ، وليس من اللازم أن تكون جملة الحال المؤكدة اسمية، فقد تكون فعلية أيضًا؛ نحو: هو الحق لا يشك فيه أحد ...


١ وقول الآخر:
يخفي العداوة وهي خفية ... نظر العدو بما أسر يبوح
٢ في ص ٤١١.
٣ ذلك أن الضمير قد يجوز حذفه لفظًا لا تقديرًا إذا عرف من السياق كما سيجيء في "د" ص ٤١١ نحو: ارتفع سعر القمح؛ كعيلة بخمسين قرشًا. أي: كيلة منه.
٤ الأحسن في إعراب مثل هذا المثال: أن تكون: "أو" حرف عطف، والجملة بعدها في محل نصب حال، وهذه الحال المنصوبة معطوفة على "مشاة".
٥ سبق تفصيل الكلام عليها في ص ٣٦٦ و ٣٨٣ و ٣٩١ و ٣٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>