للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قال: ليس بصحيح.

٤٩ - قلت: إسناده حسن، حدث به عن الفضل جماعة؟ قال: أي والله حسن، إلا أن له علة، حدث به وكيع (١) عن عبد


= وقال الترمذي: في الباب عن أنس وعائشة.
[معنى الحديث وفوائده] : قوله: (كان يلحظ في الصلاة) : أي ينظر بمؤخر عينيه، واللحظ هو النطر بطرف العين الذى يلى الصدغ.
قوله: (يمينا وشمالا) : أي تارة إلى جهة اليمين، وتارة إلى جهة الشمال.
قوله: (ولا يلوى عنقه) : أي لا يصرف، ولا يميل عنقه.
قوله: (خلف ظهره) : أي إلى جهته.
قال الطيبى: اللى: فتل الحبل، يقال: لويته ألويته ليا، ولوى رأسه وبرأسه أماله، ولعل هذا الالتفات كان منه في التطوع فإنه أسهل لما في حديث أنس.
وقال ابن عبد الملك: قيل التفاته عليه الصلاة والسلام مرة أو مرارا قليلة لبيان أنه غير مبطل، أو كان لشئ ضروري، فإن كان أحد يلوى عنقه خلف ظهره أي يحول صدره عن القبلة فهو مبطل للصلاة.
وقال الحافظ ابن حجر: ورد في كراهية الالتفات صريحا على غير شرط البخاري
عدة أحاديث، منها عند أحمد وابن خزيمة من حديث أبى ذر رفعه (لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه عنه انصرف) .
ومن حديث الحارث الأشعري نحوه، وزاد (فإذا صليتم فلا تلتفتوا) وأخرج الأول أيضا أبو داود والنسائي، والمراد بالالتفات المذكور ما لم يستدبر القبلة بصدره، أو عنقه كله، وسبب كراهة الالتفات يحتمل أن يكون لنقص الخشوع، أو لترك استقبال القبلة ببعض البدن.
انظر: تحفة الأحوذى (٣ / ١٩٥ - ١٩٦) ، فتح الباري (٢ / ٢٣٤) .
(١) هو الإمام الحفاظ، الثقة العابد، وكيع بن الجراح، أبو سفيان، من كبار التاسعة، حديثه في الكتب الستة، مات سنة ١٩٦ هـ.
انظر: تاريخ بغداد (١٣ / ٤٦٦) ، تذكرة (١ / ٣٠٦) ، الحلية (٨ / ٣٦٨) ، طبقات ابن سعد (٦ / ٢٧٥) ، العبر (١ / ٣٢٤) ، الميزان (٤ / ٣٣٥) ، سير أعلام النبلاء (٩ / ١٥٢) ، التهذيب (١١ / ١٢٣) ، التقريب (٢ / ٣٣١) ، شذرات الذهب (١ / ٣٤٩) .
(*)

<<  <   >  >>