للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما فيها ببركة المصحف الكريم، ولكونها في وسط‍ المسجد، ومما أحدث أيضا في الصحن من جهة القبلة: رواقان، أمر بإنشائهما السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة تسع وعشرين وسبعمائة، فاتسع ظل السقف القبلي بهما وعم نفعهما، وهما المقوس أعلاها، وأزيلت المقصورة التي كانت تظل الحجرة الشريفة للإستغناء عنها بهما، وكان المتسبب في إزالتها إمام المدينة الشريفة، شرف الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن أحمد الأميوطي (١)، وذلك أنها كان يجتمع فيها أهل البدع، وكانت لهم كالمتهجد، فاجتهد في إزالتها وهدمها ليلا، وأدخلها في الحجرة الشريفة، فتربعت الحجرة الشريفة، وذلك في أواخر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وتوفى رحمه الله يوم الرابع والعشرين من صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة».

وهذه صفة مثال الحاجز الذي بناه عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه، وحجرة النبي صلى الله عليه وسلم في وسطه، وجميع ذلك أثبته مصورا على مثال ما صوره الحافظ‍ محب الدين بن النجار في تاريخ المدينة (٢)، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل (٣)./


(١) محمد بن محمد بن أحمد شرف الدين أبو الفتح الأميوطي، إمام المسجد النبوي (ت ٧٤٥ هـ‍). انظر: المطري: التعريف ص ٤٢، النهرواني: تاريخ المدينة (ق ٢٢٥).
(٢) ورد هذا المصور عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٩٥.
(٣) ترك الناسخ بياضا في الأصل بقدر تسعة أسطر لعدم اتساع المتبقي من الصحيفة للرسم المنقول عن ابن النجار.

<<  <  ج: ص:  >  >>