للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدراهم والدنانير من حجارة [سمعت في قوله تعالى: {وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ} (١)] (٢).

وفي سنة ثمان وسبعين وثلثمائة: هبت ريح بفم الصّلح (٣) شبهت بالتنين خرقت دجلة، حتى ذكر أنه بانت أرضها من ممر الريح وأهلكت خلقا كثيرا، واحتملت زورقا منحدرا وفيه دواب فطرحته في أرض جوخى (٤).

وفي سنة عشرين وأربعمائة: جاء ثلج هائل، ووقعت بردة حزرت بمائة وخمسين رطلا وكانت كالثور النائم (٥).

وفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة: زلزلت تبريز (٦)، فهدم سورها وقلعتها، وهلك تحت الردم خمسون ألفا (٧).

وفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة: كانت بأرجان (٨) زلازل انقلعت منها


(١) سورة الأنبياء آية (٩٥) والدراهم التي وجدت من حجارة بمصر قال فيها عمر بن عبد العزيز: هي مال الفراعنة الذي مسخ بمجرد نداء الكليم مولاه رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ يونس ٨٨، وذكر القصة ابن كثير في تفسير هذه الآية، ولم يثبت طمس مال في القرآن إلا طمس مال الفراعنة فقط في زمان موسى عليه السلام.
(٢) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٣) فم الصلح: نهر كبير فوق واسط، عليه عدة قرى.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٢٧٦.
(٤) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩، وفي المنتظم ١٤/ ٣٢٩، وجوخى: بالضم والقصر وقد يفتح، اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد بالجانب الشرقي.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٢/ ١٧٩.
(٥) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩، وفي المنتظم ١٥/ ١٩٤.
(٦) تبريز: بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر الراء، مدينة عامرة من أشهر مدن أذربيجان.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٢/ ١٣.
(٧) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩، وفي المنتظم ١٥/ ٢٨٦.
(٨) أرجان: بفتح أوله وتشديد الراء وجيم وألف ونون، مدينة كبيرة كثيرة الخيرات، وهي برية بحرية بينها وبين شيراز ستون فرسخا. انظر: ياقوت: معجم البلدان ١/ ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>