للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اليه ملك الهند، وهو ابن فوز الذى قتل الإسكندر أباه فقتله تبّع بيده، وتحصّنت اليهود بمدينتهم وحاصرهم تبّع شهرا حتى سألوه الأمان فآمنهم وقفل إلى بلاده.

ثم ملك بعده ابنه حسّان بن تبّع. قال: فغزا العراق فى ثلاثمائة ألف وأتى فى طريقه مكة، وقد عادت إليها خزاعة عند وفاة فهر بن مالك، فأعطاه بنو نزار الطاعة. وروى عنه شعر يخبر فيه ببعثة نبيّنا صلى الله عليه وسلم:

شهدت على أحمد أنّه ... رسول من الله بارى النّسم

فلو مدّ عمرى إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عمّ

قال: ولمّا ورد العراق وجد الفرس وسلطانهم واه وقد مات هرمز وولدت امرأته غلاما، وهو سابور ذو الأكتاف، ومربّيه أحد عظماء الفرس، فلم يقم بضبط الملك؛ فاستقبلوه بالطاعة وأقرّوا له بالخراج، فأقام بالعراق حولا وعزم على غزو الصين فساء ذلك حمير وقالوا: نغيب عن أولادنا وعيالنا ولا ندرى ما يحدث بهم، فمشوا إلى عمرو أخى حسّان الملك وبعثوه على قتل أخيه على أن يملّكوه عليهم ويعود بهم الى بلادهم، وأعطوه العهود والمواثيق إلّا رجل يقال له ذو رعين، فقال لهم: إنكم إن قتلتم ملككم ظلما خرج الأمر منكم فلم يحفلوا به، فأقبل بصحيفة مختومة وقال لعمرو بن تبّع: لتكن هذه الصحيفة وديعة لى عندك الى وقت حاجتى إليها، وأقبل عمرو ليلا الى أخيه حسّان وهو نائم فى فراشه فقتله وانصرفت حمير الى بلادها.

هكذا نقل ابن حمدون فى تذكرته.

وقال أبو علىّ أحمد بن محمد بن مسكويه فى كتابه المترجم بتجارب الأمم فى أخبار الفرس: إنّ ملك الفرس يوم ذاك هو قباذ بن فيروز وهو أبو كسرى أنو شروان، وإنّ الملك الذى غزاه من ملوك حمير هو تبّع والد حسّان، وكان معه لما غزا