للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقالوا أهجى بيت قالته العرب قول الأخطل لجرير

ما زال فينا رباط الخيل معلمة ... وفي كليب رباط اللّؤم والعار

قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم ... قالوا لأمهم: بولى على النّار

قالت بنو تميم: ما هجينا بشىء، هو أشدّ علينا من هذا البيت، وهو يتضمن وجوها شتّى من الذّم: جعلهم بخلاء بالقرى، وجعل أمّهم خادمهم، يأمرونها بكشف فرجها، وجعلهم يبخلون بالماء أن يطفئوا به النار، وجعل نارهم من قلّتها تطفى ببولة، وأغرى بينهم وبين المجوس، لتعظيم المجوس للنار، وإهانتهم لها إلى غير ذلك.

وقالوا أهجى بيت قالته العرب قول الطرمّاح

تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت طرق المكارم ضلّت

وقيل أهجى بيت قالته العرب قول الأعرابىّ

اللؤم أكرم من وبر ووالده ... واللؤم أكرم من وبر وما ولدا

قوم إذا ما جنى جانيهم أمنوا ... من لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا

وقال مسلم بن الوليد يهجو دعبل الخزاعىّ

أما الهجاء فدقّ عرضك دونه ... والمدح عنك كما علمت جليل

فاذهب فأنت طليق عرضك إنّه ... عرض عززت به وأنت ذليل

وكان سبب ذلك أنه كان بخراسان عند الفضل بن سهل، فبلغ دعبل ما هو فيه من الحظوة عنده، فصار إلى مرو، وكتب الى الفضل بن سهل

لا تعبأن بابن الوليد فإنه ... يرميك بعد ثلاثة بملال

إن الملول إذا تقادم عهده ... كانت مودّته كفىء ضلال