ووجه حسن الاعتراض على الإطلاق: حسن الإفادة، مع أن مجيئه مجيء ما لا معوَّل عليه في الإفادة, فيكون مَثَله مَثَل الحسنة تأتيك من حيث لا ترتقبها١.
ومن الناس من لا يقيد فائدة الاعتراض بما ذكرناه، بل يجوز أن تكون دفع توهم ما يخالف المقصود، وهؤلاء فرقتان:
فرقة لا تشترط فيه أن يكون واقعا في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين معنًى؛ بل يجوز أن يقع في آخر كلام لا يليه كلام، أو يليه كلام غير متصل به معنًى، وبهذا يشعر كلام الزمخشري في مواضع مع الكشاف:"فالاعتراض عند هؤلاء يشمل التذييل"٢، ومن التكميل ما لا محل له من الإعراب؛ جملة كان أو أكثر من جملة٣.
وفرقة تشترط فيه ذلك، لكن لا تشترط أن يكون جملة أو أكثر من جملة، فالاعتراض عند هؤلاء يشمل من التتميم ما كان واقعا في أحد الموقعين٤، ومن التكميل ما كان واقعا في أحدهما ولا محل له من الإعراب٥؛ جملة كان أو أقل من