للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي من رأيه تستمد سياسته، وإذا وفد خاصة هذه المدينة مهنين، وبشكر إيالته الكريمة مثنين، فخيمته ظل ظليل، ومساركته معتمدي في الكثير فكيف ولا غرض لي إلا في القليل، وعندي أن رعيه لمثلي لا يفتقر إلى وسيلة تجلب، ولا ذمام يحسب، فمثله من قدر قدر الهناء، وشد أعلام الحمد ولاثناء، سامية البناء، وعرف أن الدنيا على الله تعالى أحقر الأشياء، وقد رفعت أمري كله بعد الله تعالى إلى رأيك، وغنيت عن سعيي لنفسي بجميل سعيك، والسلام.

٩١ - ومما خاطب به لسان الدين شيخه سيدي أبا عبد الله ابن مرزوق التلمساني رضي الله تعالى عنه شافعاً: يا سيدي أبقاكم الله تعالى محط الآمال وقبلة الوجوه، وبلغ سيادتكم ما تؤمله من فضل الله تعالى وترجوه، وكلأ بعين حفظه ذاتكم الفاخرة، وجعل عز الدنيا متصلاً لكم بعز الآخرة، بعد تقبيل يدكم التي يدها لا تزال تشكر، وحسنتها عند الله تعالى تذكر، أنهي إلى مقامكم أن الشيخ الكذا أبا فلان - مع كونه مستحق التجلة هجرة إلى أبوابكم الكريمة قدمت، ووسائل من أصالة وحشمة كرمت، وفضل ووقار، وتنويه لولاية أن كانت ذات احتقار، وسن اقتضى الفضل بره، وأدب شكر الاختبار عليه وسره - له معرفة سلفكم الأرضي وسيلة مرعية، وفي الاعتراف بنعمتكم مقامات مرضية، وتوجه إلى بابكم، والتمسك بأسبابكم، والمؤمل من سيدي ستره بجناح رعيه في حال الكبرة، ولحظه بطرف المبرة، غما في استعمال يليق بذوي الاحتشام، أوسكون تحت رعي واهتمام، وإعانة على عمل رسم مصله، على الله تعالى الذي يجزي المحسنين بفضله، ومنه نسأل أن يديم أيام المجلس العلي محروساً من النوائب، مبلغ الآمال والمآرب، والمملوك قد قرر شأنه في إسعاف المقاصد المأمولة من الشفاعة إليكم، والتحسب في هذه الأبواب عليكم، وتقليب القلوب بيد الله تعالى الذي يعطي

<<  <  ج: ص:  >  >>