والواجبات، وإيثار بعضهم بالتيسير والتسهيل؛ لقرابة أو صحبة أو هوى، ومعاملة آخر بالتعسير والتشديد، وتقديم بعض أصحاب المعاملات المتأخرين في الحضور على المتقدمين فيه، لدى إنجاز معاملاتهم وتأخير ذوي الاستحقاق بمقتضى سبقهم في الحضور.
ومما ينافي العدل تكليف رئيس العمل بعض موظفيه بأعمال شاقة؛ مع إعفاء آخرين منها؛ محاباة لهم، وإيثارًا لقرابة أو صحبة أو هوى أو رشوة ظاهرة، أو مقنعة بالهدية، أو نزعة إقليمية.
- وأما العفة فهي توجب على كثير من الموظفين أن يكونوا شديدي الحذر من أن تخدش عفتهم في المواقف بمقتضى وظيفتهم، لمثيرات ينزلقون بها إلى السقوط في بعض الفواحش، أو مقدماتها، وينجم عن ذلك طامات كبريات.
وكم من رجال أسقطوا دولهم وجيوشهم وأمتهم في نكبات مهلكات مدمرات من خلال بعض أعمال خدشت عفتهم، فاستولى عليهم شياطين الإنس عن طريقها، وأسروهم وهددوهم بالفضيحة، إلا أن يحققوا لهم أغراضهم داخل شعوبهم، مستغلين سلطاتهم في وظائفهم.
- وأما الرفق بالناس فقد اهتم به الرسول صلى الله عليه وسلم اهتمامًا بالغًا؛ لأنه أحد الأسس المؤلفة للقلوب، والناظمة لأفراد الجماعة، ومن النصوص في الرفق ما يلي:
روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه".
وفي رواية:"إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه".
وروى مسلم عن جرير بن عبد الله البجلي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: