ومقام الرسل هذا مقام عظيم لا يصل إليه إلا المخلصون، وعند هذا المقام تكون المرتبة المثالية في هذا الجانب من الإيمان.
أما نزعات الشيطان ووساوسه فتعمل في الإنسان على العكس من ذلك؛ إذ توجه ما لدى الإنسان من طبيعة الجبن للحرص على الحياة، والخوف من مؤذيات الجسد المادية العاجلة، وتوجه ما لديه من شجاعة وبأس للجرأة على الله، وعدم المبالاة بما أعتد من عذاب أليم للظالمين والآثمين.
ففي غزوة بدر يظهر الشيطان للمشركين فيزين لهم أعمالهم، ويشجعهم على مقاتلة المسلمين، بينما يحاول عن طريق وساوسه أن يقذف في قلوب المؤمنين. الخوف من ملاقاة المشركين، قال الله تعالى في سورة "الأنفال: ٨ مصحف/ ٨٨ نزول":
وقد أثمرت التربية الإسلامية في توجيه ما لدى المؤمنين بحسب التكوين الفطري من خشية وجرأة لما يلائم كلا منهما، فأورثتهم شجاعة نادرة في المواقف التي تحسن فيها الشجاعة، وذلك حينما يتوقف عليها تحقيق