للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"المسألة الثانية: تتعلق بفاء الفعل"، وهي المشار إليها بقوله:

٩٨٨-

فا أمر او مضارع من كوعد ... احذف وفي كعدة ذاك اطرد

"وذلك أن الفعل إذا كان ثلاثيًّا، واوي الفاء, مفتوح العين" في الماضي، مكسورها في المضارع"، الأربعة، "وفي الأمر، وفي المصدر المبني على "فعلة" بكسر الفاء"، وسكون العين.

"ويجب في المصدر تعويض الهاء من المحذوف، تقول" في المضارع للغائب: "يعد"، والأصل "يوعد"، حذفت فاؤه، وهي الواو استثقالا لوقوعها ساكنة بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة، وحمل على ذي الياء أخواته. "و" هي: "نعد، وتعد، وأعد، و" أمره، ومصدره الكائن على "فعلة" بكسر الفاء وسكون العين، تقول: "يا زيد عد عدة"، وأصل "عدة: وعد" بكسر الواو, وسكون العين، كما صرحوا به، فحذفت فاؤه، وحركت عينه بحركة فائه، وهي الكسرة ليكون بقاء كسرة الفاء دليلا عليها، وعوض من الفاء تاء التأنيث، ولذلك لا يكادان يجتمعان، ولحذف الواو من المضارع ثلاثة شروط.

أحدها: [أن تكون الياء مفتوحة، فلا يحذف من "يوعد"، مضارع، "أوعد".

ثانيها] ١: أن تكون عينه مكسورة, فلو كانت مفتوحة، أو مضمومة نحو: "يولد، ويوضؤ" لم يحذف، وشذ: "يجد" بضم الجيم في لغة عامرية، و"يدع، ويذر" مبنيين للمفعول في لغة من وجهين، ضم الياء وفتح العين، وشذ "يسع" من وجهين، كون ماضيه مكسور العين، وكون مضارعه مفتوحًا، وحذفت من "يطأ، ويضع، ويقع، ويدع"، لأنها في الأصل بكسر العين في المضارع ففتحت لأجل حرف الحلق.

وثالثها: أن يكون ذلك في فعل، فلو كان في اسم لم تحذف "الواو كـ"يوعيد"٢، مثل: "يقطين" من "وعد"، ولحذف الواو من "فعلة" بكسر الفاء شرطان:

أحدهما: أن تكون مصدرًا كـ"عدة" فلو كانت غير مصدر لم تحذف واوها، وشذ نحو: "رقة" للفضة، و"حشة" للأرض الموحشة.

والثاني: ألا يكون لبيان الهيئة نحو: "الوعدة، والوقعة" المقصود بهما الهيئة، فلا تحذف واوهما للالتباس، "وأما: الوجهة، فاسم" للمكان المتوجه إليه، فهي "بمعنى:


١ سقط ما بين المعكوفين من "ب".
٢ في "ب": "كوعيد".

<<  <  ج: ص:  >  >>