للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد ذكر الشوكاني أن ابن أبي ليلى، والبتي وأبو ثور، ورواية عن مالك، وقول الشافعي أنه لا يقبل الرجوع عن الإقرار بعد كماله، سواء أكان الحد الذي وجب بالإقرار حقا لله تعالى، أم كان حقًا للآدمي قياسًا لحق الله سبحانه وتعالى بحقوق الآدميين التي لا يسقط برجوع المقر عن إقراره بها، وثبوتها عليه١.

وذهب فقهاء الشيعة الجعفرية إلى أن رجوع المقر عن إقراره، لا يترتب عليه إسقاط حد من الحدود التي وجبت عليه بإقراره، إلا في حالة ما إذا كان الحد الواجب بالإقرار هو الرجم، فإن المقر إذا رجع عن إقراره هذا سقط عنه الرجم، وألزم عقوبة الجلد الحدية بدل الرجم.

فالرجوع عن الإقرار لا أثر له عندهم، إلا في هذا فقط بالنسبة للعقوبات الحدية.

فقد ذكر أبو القاسم الموسوي أنه: لو أقر شخص بما يوجب


١ نيل الأوطار ج٧ ص١١٦، ويراجع المهذب ج٢ ص٣٥٢، مغني المحتاج ج٤ ص١٥٠.

<<  <   >  >>